تحاليلسياسيةشأن دولي

ناتو شرق أوسطي جديد

قراءة في الكواليس والتحديات

خالد الديري

أعادت تصريحات قوية لملك الأردن، عبد الله الثاني، حول تحالف عسكري أمني شرق أوسطي (ناتو شرق أوسطي) إلى الواجهة في ظل ما تعيشه المنطقة من حالة سيولة جيوسياسية اختلطت فيها الاوراق وتنوعت التحالفات وتغيرت تكتيكات فتراضى الخصوم وتحاور الفرقاء وكسرت حواجز الجمود بين دول المنطقة.

وقبل أيام، أكد العاهل الأردني استعداد عمان لدعم “ناتو شرق أوسطي”، في رد إعلامي مقتضب وغامض ومشروط، على سؤال لإعلامية في شبكة CNBC. ما أثار موجة كبيرة من الجدل والتكهنات بين دلالة الكلام ومقاصد الملك واختيار التوقيت ومختلف المنعكسات المحتملة مع واقعية الطرح ونسب النجاح.

أولًا: الحدث بين الدلالة والسياق

في تصريحات ملك الأردن التي ذكر فيها الحلف الشرق أوسطي، صرّح مستعرضًا علاقة بلاده مع حلف الناتو الغربي معلنًا: “أود أن أرى المزيد من البلدان في المنطقة تدخل في هذا المزيج” ليقول:”سأكون من أوائل الأشخاص الذين يؤيدون إنشاء حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط”. إلا أنه استدرك معتبرًا أن رؤية مثل هذا التحالف العسكري يجب أن تكون واضحة كما أن دوره يجب أن يكون محددًا بشكل جيد تجنبًا لأي إرباك حاصل.

وبين ضرورة وضوح الرؤية وتحديد الدور، تختلف المشاريع والمخططات وتتباين الآراء وتتعدد الدوافع والأهداف.

أ. حساسية التوقيت:

لم تكن دعوة الملك الأردني لفكرة التحالف جديدة على الساحة بشكل كلّي، فقد سبقها في عهد الرئيس ترامب نقاش حول فكرة “ناتو” عربي يواجه تهديدات المنطقة ليصار لاحقًا إلى توسعته ومحاولة ضم إسرائيل إليه وفق أبرز التعليقات، رغم أن فكرة تكوين تحالف عربي اسرائيلي ضد أخطار خارجية ليست جديدة بل تعود لثمانينات القرن العشرين في ضوء أفكار وزير خارجية أمريكا حينها، وليم هيكز.

لكن لفهم حساسية توقيت كلام الملك عبدالله يجب الإنتباه إلى جملة من التغيرات المتسارعة التي تعيشها المنطقة في ظل حراك دبلوماسي مكثف شاركت فيه تل أبيب في قمتي النقب السداسية وقمة شرم الشيخ مارس المنصرم دون نسيان اللقاءات الثنائية في الإمارات والبحرين والقاهرة والأردن.

كما أن المنطقة تنتظر الجولة الأولى للرئيس الأمريكي جو بايدن، وقمة ٩+١ في السعودية.. بالتوازي مع تبدل محاور المواجهة في المنطقة مع ما شهدناه من حل للأزمة الخليجية وتقارب وتكبيع تركي مع الإمارات والرياض وربما مع مصر قريبًا وسبق ذلك كله مناخات تطبيع متسارع بين تل أبيب وبعض العواصم العربية مع ترديد إسرائيل عبر وسائلها الاعلامية عن قرب انشاء هيكل أمني إقليمي جديد ستشهده المنطقة.

وأبعد من النقاط السابقة وأعمق نجد الحرب الروسية الأوكرانية وما تركته من آثار ما تزال مستمرة، وقبلها التهديد الإيراني المتصاعد مع احتمالية عقد اتفاق نووي – وإن فشل مبدأيًا في مفاوضات الدوحة – بشكل قد يزيد من حدة المخاطر الجيو سياسية التي تواجه دول الإقليم والتي يبدو أن الأردن تولى مهمة التصريح الإعلامي والتوضيح المتكرر عنها، وربما جاءت تصريحات الملك عبدالله الأخيرة بعد تأكيدات أو رسائل عن نية واشنطن دعم فكرة التحالف والدفع باتجاهها بغض النظر عن التفاصيل.

في ذات المقابلة الإعلامية، ذكّر الملك عبد الله الثاني في حديثه لـ “سي إن بي سي” الأمريكية، بالزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الأردن، وزيارته إلى مصر الأيام الماضية ولقائه بالرئيس المصري، والملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، ليوضح بعض السياقات: “نعقد هذه اللقاءات لبحث كيفية مساعدة بعضنا البعض، وهذا قد يكون توجها مختلفا عن المرات السابقة بالنسبة لدول المنطقة، وهو ما نحتاجه لخدمة شعوبنا”.. لتيسير مختلف التقاطعات أن أبرز ملفات المنطقة وصلت نقطة الحسم.

نشير أن التحالف السابق لدعوة الملك الأردني، هو الناتو العربي الذي استخدم كمصطلح إعلامي على مشروع “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” (MESA) ‏وطُرح في عهد باراك أوباما، ثم ثم عاد بقوة في عهد الرئيس ترامب. عبر مشروع أميركي لضم دول الخليج العربي، إضافة إلى الأردن ومصر. يقوم على حماية مصالح واشنطن من جهة وضمان استقرار تلك الدول من جهة أخرى ضد التهديدات الأبرز وهي إيران.

ومنذ أيام، وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، حدثت اجتماعات سرية في مصر وشهدت لقاء مسئولين عسكريين من إسرائيل والمملكة العربية السعودية وقطر والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين لمناقشة قضايا مجال الدفاع.

ب. محركات ودوافع

تقدم مشرعون أمريكيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في الـ ٩ من يونيو حزيران الجاري، مشروع قانون إلى الكونغرس يقضي بأن تسعى وزارة الدفاع الأمريكية إلى دمج الدفاعات الجوية لـ”إسرائيل” ودول عربية، منها دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن ومصر، لحماية هذه الدول من أي هجمات إيرانية.

توحي التحركات الأمريكية ببعض دوافع ومحركات هكذا حلف – إن نجح إنشاؤه – وأشرنا أعلاه إلى احتمالية أخذ الملك عبدالله إشارات أمريكية بالموافقة على هكذا توجهات لا سيما وأن تعليقه جاء كجواب على سؤال وليس دعوة مباشرة منه، وأن عمّان لن تعارض هكذا حلف مع استدراكه لضرورة وضع خطط وضوابط.

بذلك نضع نقاط ومحركات إنشاء الحلف:

  • أمريكيًا:

تسعى واشنطن لمواجهة الخطر الصيني الروسي وازدياد احتمالية تغلغهم في المنطقة من جهة وانزياح حلفائها التقليديين في الشرق الأوسط نحو تلك القوى الصاعدة – وظهرت مؤشرات لذلك – ومن جهة ثانية يمكن لأمريكا مواجهة وموازنة النفوذ الإيراني وتمدده الذي وصل حدًا غير مقبول لدى الكثيرين خصوصًا مع ارتفاع حدة الصدام الإسرائيلي الإيراني لنصل إلى عمق الدوافع الأمريكية بتعزيز تواجد إسرائيل في المنطقة وتحالفها مع بقية الدول العربية والإسلامية وإنجاح الاتفاقيات الإبراهيمية الأخيرة.. لتحقق غايات أبعد في مواجهة الخطط الصينية والروسي وأذرعهما كمنظمة بريكس وضمان استمرار الشرق الأوسط -ذي الأهمية الكبرى- دائرًا في الفلك الأمريكي بعد تعرقل الخطط السابقة.

إلا أن واشنطن قد تتريث في مسائل الحلف العسكري مؤقتا وتتجه لتدعيم الأواصر الاقتصادية والتنسيق بين مختلف الأطراف كخطوات مبدئية.

  • إسرائيل:

تعيش تل أبيب أزمة وجودية من جهة، ورغبة في تعزيز تموضعها في المنطقة من جهة أخرى فهي تسعى لمواجهة التمدد الإيراني واستغلاله والتسلل من خلاله لتطبيع كامل في علاقاتها مع المنطقة للوصول إلى تنسيق سياسي اقتصادي أمني يرقى لدرجة التحالف والاندماج.

  • دول الخليج العربي:

بين تهديد ايراني متزايد لا يمكن التساهل معه وتلكؤ أمريكي واضح في ضمان أمن المنطقة بالإضافة إلى ضغوطات خارجية تتعلق بأزمات سوق الطاقة والحرب الروسية الأوكرانية ومخططات الصين في الحزام والطريق دون نسيان المخاطر الداخلية، لذلك فإن دول الخليج العربي بقيادة الرياض بدأت إعادة ترتيب الأوراق وبناء استراتيجيات جديدة، ربما يكون من بينها مناقشة هكذا تحالف سبق وأن قدمت نماذج مشابهة له في السنوات الماضية كالقوات العربية المشتركة والناتو العربي وفكرة الفيلق العربي التي أطلقتها عمان سابقًا وفشلت ومشاريع أخرى مماثلة.

  • الأردن:

أظهرت عمان مخاوف جدية من التحديات الجيوسياسية في المنطقة وعلى رأسها التهديد الإيراني المتصاعد، وهي ذات الخبرة والتجربة الطويلة بذلك بدءًا من تحذيرات الملك عبدالله من خطر ما أسماه حينها بـ الهلال الشيعي. ليعتبر اليوم أن الفراغ الروسي المحتمل في سورية ستسعى إيران لملئه بشكل يهدد أمن الأردن فالخليج.. دون نسيان الإشكاليات السابقة التي واجهتها عمان مع صفقة القرن وحل الدولتين والنقاط المتعلقة بذلك.

وفي مختلف التقاطعات، نعيش احتمالية انسحاب أمريكي – جزئي- أو إعادة تموضع تترك المجال إقليميًا لمشاريع إيرانية أو تركيّة أو إسرائيلية ليجد العرب أنفسهم أمام واقع صعب يدعو لتكتلات وترتيبات جديدة.

ثانيـــًا: فرص النجاح والاحتمالات

تبدو أهم الأطراف الدافعة لتشكيل هكذا حلف، والترتيب واشنطن ثم إسرائيل وبدرجة أقل الأردن ومصر وصولًا لدول الخليج وعلى رأسها المملكة التي تشير التقاطعات أنها تتريث وتعيد الحسابات نظرًا لتعقيد المشهد.

ولا يخفى على أحد حجم المخاطر والتهديدات التي تتعرّض لها دول المنطقة خصوصًا المملكة التي تواجه تحديًا إيرانيًا وابتزازًا أمريكيا غربيا وصل إلى حد التدخل في شؤونها الداخلية.. لذلك فالتحرك – نظريًا – باتجاه هكذا تحالف يحمل بعض النقاط الإيجابية لكنه يواجه تحديات كبرى قد لا تسمح بنجاحه.

الأهمية المفترضة أمريكيًا لهكذا تحالف، قد تنوع الأوراق التي تضغط بها واشنطن على دول مختلفة للانضمام إلى الخلف إذا ما انتهى مشروعه وتبلورت رؤيته أو أبرز نقاطه قبل قمة “جدة” المنتظرة، إلا أنها قد تصطدم بالواقع الجيو-سياسي في الإقليم مع توجهات الدول العربية وعلى رأسها السعودية والخليج والتي تظهر المؤشرات الأخيرة عدم رغبتها في تبني سياسات هجومية ضد أي دولة (إيران تحديدًا وربما إسرائيل) وهذا ما يفسر لنا الجولات الدبلوماسية المكثفة مؤخرًا. وبذات الوقع يأخذنا للتساؤل عن مدى التصعيد الذي قد نشهده في الفترة المقبلة وما قد يأخذه تصعيد محتمل من ضرورات لإنشاء هكذا تحالف من منظور مختلف الفاعلين في المنطقة وعلى رأسهم الرياض ومن ثم الامارات دون نسيان المحفز الإسرائيلي في الخفاء الراغب بهكذا خطوات. فالمحركات عسكرية وأمنية لكنها ليست الوحيدة في حسم مستقبل ومصير التحالف.

  • اسرائيل:

من جهتها استندت في استراتيجيتها الأمنية الحالية على ضرب رأس إيران وليس أذرعها فقط مع السير بموازاة ذلك بمسار إفشال الاتفاق النووي إن لم يتضمن معالجة حقيقية لمخاوفها سيما وأن حرب روسيا وأوكرانيا خلطت الأوراق. دون أن ننسى الرغبة الإسرائيلية في تعزيز أواصر علاقاتها مع دول المنطقة وإنجاح خطط التطبيع ونقلها لمراحل أعلى.

  • الخليج:

لاشك في تخوف دول المنطقة من التصرفات الإيرانية وتدخلها في الشؤون الداخلية لمختلف دول المنطقة بشكل أقلق دول الخليج وسبب تهديدًا لأمنها القومي بين نظرية تصدير الثورة الإيرانية ونظرية أم القرى العالمية في إيران دون نسيان تأثيرات برنامج طهران الصاروخي وطائراتها المسيرة وبناء أذرع إقليمية بطهران.

  • الأردن ومصر:

تخشى عمان من الفوضى الإقليمية دون نسيان التهديدات المتزايدة لحدودها الشمالية من قبل الميليشيات خصوصًا بعد تراجع الاهتمام الروسي وشاهدنا تصريحات أردنية رسمية بذلك مع حرب تهريب المخدرات وتمركز جماعات إرهابية على جانب تلك الحدود، مع وجود حوار مع الغرب حول أمن الأردن ومستقبله.

أما القاهرة فتريد استعادة دورها الإقليمي كدولة ذات قوة إقليمية تمكنها من لعب دور إقليمي غابت عنه في العقود الماضية ما يسمح لها ذلك من قدرة على تحفيز اقتصادها الذي يعاني.

في العمق من تلك التقاطعات، توحي مؤشرات مختلفة أن دول المنطقة تنحو باتجاه خفض التصعيد رغم اختلاف محركات هكذا خطوة، فالسعودية التي تبنت رؤية ٢٠٣٠ وبدئها تأسيس مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية لتصبح بعدها مركزًا اقتصاديًا عالميا (مشروع نيوم مثلًا) وتوجهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تغيير وجهة المملكة ونقلها لوجهات عالمية؛ ترجح عدم توجه الرياض للتصعيد ولعل جولات الأمير الأخيرة تفسر ذلك يضاف لها المحادثات السعودية الإيرانية الجارية في الفترة الماضية بشكل يؤجل أي صراع محتمل مع طهران وسعي الرياض لحلول سلمية تضمن أمنها واستقرارها دون أخذها الاحتياطات اللازمة لحل الاحتمالات.

أما أبو ظبي، فتابعت استراتيجيتها في تحقيق الاستقرار والازدهار بشكل يضعف من أي خطط أو ميل للحسم العسكري حيث تعرف خطورة اي حرب على نموذها واستقرارها وازدهارها. لذلك تسعى لإدارة الخلافات والتركيز على الفوائد المشتركة.

في حين تخضع بقية دول الخليج (الكويت وقطر وعمان والبحرين) لاعتبارات أخرى ليس من ضمنها أو مصلحتها إشعال نار الحرب أو استفزاز إيران (الاستفزاز شيء والاستعداد شيء آخر).

القاهرة والأردن كذلك، الأغلب أنهما لن تخرجا عن واقع دعم دول الخليج العربي كموقف تقليدي ومبدئي مرتبط بعمق العلاقات مع التكتل الخليجي.

  • المواقف الشعبية والقضية الفلسطينية:

أكدت دول المنطقة على أهمية القضية الفلسطينية وارتباطها في عمق وجدان الأمة، ولعل هذا ما عرقل مساعي التطبيع بين الرياض وتل أبيب واقتصاره على المحادثات الأمنية والذي أكدت الدبلوماسية السعودية على ربطه بحل القضية الفلسطينية.

من زاوية أخرى فإن تشكيل تحالف عسكري وازن يضم إسرائيل خطوة قد تترك تاثيرًا سلبيًا في الشارع العربي والخليجي إن تمت دون ضوابط أو رؤى واضحة فالصراع مع إيران شيء والانحراف وراء الرغبات الأمريكية بسرعة التطبيع وإنشاء تحالفات وتعطيل مصالح تلك الدول شيء آخر.

لذلك وبمجل التركيز على كل ما سبق يمكن استنباط وتعزيز الآراء التي تعتبر انشاء حلف شرق أوسطي فكرة صعبة في الظروف الحالية خصوصًا وأن توجييها ضد طهران في هذا التوقيت تواجه تحديات، ويتوقع أن تستخدم واشنطن أوراق ضغط كبيرة للانضمام للمشروع لكن الدول الخليجية (على رأسها الرياض) أبدت مؤشرات استقلال في قرارها الخارجي وشهدت أروقة أوبك وسوق النفط العالمي بعض مشاهد بداية هذا الاستقلال.

إلا أن الخطورة الفعلية التي تواجه تلك الدول مجتمعة، هو قيام تل أبيب أو طهران بخطوة قد تفجر المنطقة بشكل يفرض تغيرات جوهرية على تلك الرؤى، وفي حال عدم حدوث ذلك فالمرجح قيام تكتل تعاوني يعنى بالتفاهم الأمني بين دول المنطقة دون تحوله لحلف عسكري شبيه بالناتو ذو قيادة مشتركة وقطع عسكرية موزعة على جغرافيا المنطقة. لتبقى الاحتمالات مفتوحة مع تغير نسب حدوث مسار من المسارات.

على الهامش

في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة للأردن، أكدت السعودية والأردن في بيان مشترك، دعمهما الجهود الدولية الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وجدد البيان الطلب من إيران وقف التدخل في شؤون دول عربية.

واعلن البيان أنه: “اتفق الجانبان على ضرورة دعم الجهود الدولية المستهدفة الحؤول دون امتلاك إيران سلاحا نوويا، وضمان سلمية برنامج إيران النووي وتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وإيجاد منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي وجميع أسلحة الدمار الشامل”.

في حين ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤولين إسرائيليين كبار تعليقًا على زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل، أن “التوقعات بحدوث اختراق بالعلاقات بين السعودية وإسرائيل أمر مفهوم، لكنه غير واقعي”.

حيث أكدت الصحيفة في تقريرها أن “الإدارة الأمريكية حاولت دفع سلسلة من المواضيع والأفكار قبل زيارة الرئيس بايدن، وبعدها سيزور السعودية في زيارة تستغرق يومين وسيجتمع في جدة مع قادة دول الخليج وعدد من القادة العرب الآخرين”، لافتة إلى أن “من بين القضايا التي سيتم طرحها دفع فكرة “التحالف الدفاعي الاقليمي” من الصواريخ والقذائف بمشاركة إسرائيل”.

ليوضح التقرير أن “هناك موضوعا واحدا تم الاتفاق عليه، وسيتم الإعلان عنه رسميا خلال الزيارة، وهو نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، مقابل سماح السعودية للطائرات الإسرائيلية المرور عبر مجالها الجوي”. ونقطة نقل الجزيرتين توضح حساسية التعامل السعودي مع اسرائيل وضرورته في مختلف ترتيبات المنطقة كون الجزيرتين جزء لا يتجزأ من اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر وفيهما قوة دولية، ما يعني ضرورة موافقة إسرائيل لنقل السيادة الى السعودية.. ويبدو أن تل أبيب اشترطت تلقي عدد من الضمانات بينها ضمان حرية الملاحة العسكرية والمدنية بمضيق تيران، حيث وافقت السعودية على منح هذا الضمان أمام الولايات المتحدة، التي ستلتزم بدورها أمام اسرائيل.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق