المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : أخنوش يباشر مفاوضات “مالية 2023” مع النقابات وسط انتظار تعديلات‬

تفتح الحكومة منتصف شهر شتنبر المقبل أولى جولات الحوار الاجتماعي بعد طرحها المذكرة التأطيرية لقانون المالية لسنة 2023، محاولة بسط المضامين وبحث إمكانية تحقيق توافقات تنهي الجدل القائم بشأن ملفات عديدة.

الميلودي موخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، قال إن المركزية ستجالس الحكومة منتصف شتنبر لنبش ملفات عديدة، مثمنا حديث المذكرة عن مشروع الحماية الاجتماعية الذي جاء به الملك، لكنه يستغرب عدم تضمين الوثيقة عديد الأمور المتفق عليها.

وأكد موخارق، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “الورقة لم تتحدث عن مضامين جولات الحوار الاجتماعي السابقة، فضلا عن عدم الإتيان على ذكر ملف مهم بالنسبة للنقابات، وهو تخفيض الضريبة على أجور الموظفين والأجراء”.

وأوضح المسؤول النقابي أن “الحكومة وعدت بحل هذه النقطة خلال شهر شتنبر، وهذا الأمر من شأنه تحقيق العدل للمعنيين به”، وزاد: “تخفيض الضريبة على الأجور هو أولوية الأولويات بالنسبة للاتحاد المغربي للشغل”.

وثمن موخارق إمكانيات توفير الدعم المباشر للمغاربة من أجل الاستفادة من السكن، مشيرا إلى أن “هذا المعطى كان يجب أن يمر عبر قنوات الحوار الاجتماعي من أجل تجويده أكثر”، ومردفا: “الاتحاد المغربي للشغل سيتناول المذكرة بالتحليل، والفريق البرلماني سيطرح مختلف التفاصيل”.

من جهته قال لحسن نازهي، المستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن “منشور رئيس الحكومة ذو توجهات تغيب فيها انتظارات ومصالح الطبقة العاملة والفئات الهشة عموما”، مضيفا: “منشور لا يتوفر على رؤية جديدة، ولا يقدم حلولا حقيقية لمشاكل ومعاناة المغاربة”.

واعتبر نازهي أن “الحكومة أخطأت ترتيب الأولويات والمداخل الأساسية نحو تحقيق الإقلاع التنموي الشامل، كما لا يتحلى المضمون للأسف بالجرأة ويفتقد العمق الإصلاحي المؤسس لتنمية شاملة”، وفق تعبيره.

وأكد المتحدث ذاته أن “أول ملاحظة على منشور رئيس الحكومة هي أنه يبدأ بمقدمة تبريرية، تستحضر تداعيات وباء كورونا وأزمة ارتفاع الأسعار، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وندرة التساقطات المطرية لهذه السنة”.

واعتبر نازهي أن “الحكومة تستبق أي انتقاد وتعلق أي فشل محتمل على مشجب كورونا والجفاف وارتفاع الأسعار عالميا؛ والحال أنه عليها أن تكون قد توقعت ارتفاع مستوى التضخم وتجد الحلول، لا أن تركن للتبريرات”.

والملاحظة الثانية لدى المستشار الكونفدرالي هي أن “الورقة عوض أن تتحدث عن المستقبل لكونها تهيئ لمشروع قانون مالية السنة المقبلة، تسرد إجراءات سالفة ولم يلمس المواطن أثرها، كالحديث على التحكم في الأسعار وتخصيص كذا مليار لدعم القدرة الشرائية للمواطن”.

أما النقطة الثالثة، وفق المتحدث، فهي “الحديث عن صلابة المالية العمومية وفي الوقت نفسه عن الحفاظ على ميزانية الاستثمار العمومي عوض الحديث عن الرفع من هذه الميزانية، لخلق دينامية اقتصادية؛ مع الحديث عن التوازنات الاقتصادية كما دأبت عليه دوما الحكومات السابقة، دون الحديث عن التوازنات الاجتماعية”.

ورابع ملاحظة، يردف نازهي، “تتعلق بالحماية الاجتماعية والحديث عن الاستمرار في تنزيل ورشها دون إعطاء توجيهات أو التزام بالمواعيد والإجراءات التي جاء بها قانون الحماية الاجتماعية، خصوصا وقد تضمن مواعيد وأرقاما محددة”.

المصدر : هسبريس بتاريخ 08 أوت 2022

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا       

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق