الرئيسيةتقاريرشمال إفريقيامصر

مصر.. تحركات برلمانية رافضة لقرار ربط تسليم الكتب بدفع المصروفات الدراسية

أثار امتناع المدارس المصرية عن تسليم الكتب الدراسية للطلاب الذين لم يتمكنوا من تسديد المصروفات الأعوام الماضية، ردود فعل غاضبة بين أولياء الأمور، دفعت عدد من أعضاء مجلس النواب لإثارة الأمر في البرلمان.

المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تقدم بطلب إحاطة موجه للدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأزمة.

وقال النائب إن هذا القرار تجاهل الأسباب العديدة التي أثرت ليس على مصر فحسب، بل على العالم أجمع ومنها جائحة فيروس كورونا وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد المصري والعالمي، فضلا عن الارتفاع الكبير في الأسعار الذي أثقل كاهل الأسر المصرية.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن المادة رقم 19 من الدستور نصت على أن التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية.

وتابع: طبقا لنص الدستور فإن التعليم إلزامي ومجاني، وعلى الرغم من ذلك، وزارة التربية والتعليم لم توفر المدارس الكافية لاستيعاب الطلبة.

وتساءل: هل وفرت الحكومة المقاعد اللازمة لجلوس الطلاب، أم حلت أزمة عجز أعداد المعلمين؟ هل قامت وزارة التربية والتعليم بمراجعة سلامة المبان أو أنهت إشكالية التابلت؟ فين السبورة الذكية؟.

واختتم: هناك إخفاقات عديدة لوزارة التربية والتعليم، وعلى الرغم من ذلك تعاقب المواطن على إخفاق وحيد في سداد المصروفات بسبب ظروف اقتصادية عالمية طاحنة.

الدكتور فريدي البياضي؛ عضو مجلس النواب، تقدم هو الآخر بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم، بشأن قرار وزير التربية والتعليم بربط المصروفات الدراسية باستلام الكتب المدرسية.

وقال البياضي، إن ربط دفع المصروفات الدراسية للعام الحالي والأعوام السابقة، باستلام الكتب المدرسية، تسبب في شكاوى عدد من أولياء الأمور، وتكدير عدد كبير من الأسر المصرية؛ إذ امتنعت إدارات المدارس عن تسليم الكتب المدرسية للطلاب تنفيذا لقرار الوزير؛ دون مراعاة الظروف المادية لأولياء الأمور، والظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وتابع: معظم الأسر لديها أكثر من طفل في المدرسة وبالتالي تحتاج إلى مبالغ كبيرة لسداد المصروفات المدرسية، وهناك صعوبة في تدبير المبالغ دفعة واحدة في المدارس الحكومية سواء العادية أو المدارس الرسمية.

وزاد النائب في طلب الإحاطة: نرى أن هذا القرار مخالف لمواد الدستور المصري، إذ نصت المادة 19 من الدستور على أن التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

وأمام غضب أولياء الأمور، خرج الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، ليؤكد على عدم ربط تسليم طلاب المدارس الرسمية الكتب بالمصروفات الدراسية، وتسليم الطلاب الكتب المدرسية مباشرة، وإغلاق المدارس غير الآمنة التي تحتاج لصيانة شاملة ولا تصلح لاستمرار العملية التعليمية وذلك بالتعاون مع المحافظين.

وقالت وزارة التربية والتعليم المصرية في بيان الخميس، ان قرارات الوزير جاءت خلال الاجتماع الذي عقده وزير التعليم، مع مديري المديريات التعليمية في مختلف المحافظات، والقيادات التربوية؛ لمتابعة انتظام العام الدراسي الجديد وانضباط العملية التعليمية ومناقشة عدد من النقاط المهمة والتي من شأنها تحقيق أعلى معدلات الأمن والسلامة لأبنائنا الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية.

وبحسب البيان: قدم وزير التعليم اللقاء خالص التعازي لأسر الطلاب المتوفين والمعلمين الذين وافتهم المنية في أول وثاني أيام الدراسة، ووجه بإطلاق أسماء المتوفين من الطلاب والمعلمين على قاعات التدريس أو المدارس بالتنسيق مع المحافظين.

وأكد الوزير المصري، على ضرورة الالتزام بالجدية والانضباط وتقدير المسؤولية من جميع العاملين بالمنظومة التربوية وتطبيق خطة الوزارة بشكل حازم، والحفاظ على حقوق الطلاب وكرامة المعلم، مشيرًا إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من يقصر في أداء واجبات عمله.

ولفت حجازي إلى أن الصيانة مسؤولية مدير المدرسة ومسؤول المباني؛ وعليهم مراجعة الصيانة بشكل كامل ودقيق.

وزاد: الوزارة أعدت استمارة يتم من خلالها رصد وتوضيح موقف المدارس من الصيانة بدءًا من مدخل المدرسة، وسلامة المبنى، ويتم إرسالها إلى الوزارة خلال أسبوع، مشددا على تكثيف خطط المتابعات الميدانية للقيادات بالمديريات والإدارات التعليمية داخل المدارس؛ للتأكد من انتظام العمل في المدارس، وحسن سير العملية التعليمية.

وأكد أن المدرسة يجب أن تكون بيئة آمنة داعمة للتعليم والتعلم تحافظ على أرواح أبنائنا الطلاب، وضرورة عقد الاجتماعات الدورية لمديري المدارس مع المعلمين، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، وأن يكون المعلمون على علم كامل بأدوارهم ومسؤولياتهم وتسجيل ذلك في محضر والتوقيع عليه.

وشهد العام الدراسي الجديد في مصر الذي انطلق السبت الماضي، وفاة طالبتين وإصابة 15، في حادثتي انهيار جدار وسقوط من الطابق الثالث، إضافة إلى انهيار أحد أسوار مدرسة وتوزيع الطلاب على المدارس المجاورة، ما أثار مخاوف الأهالي على حياة أبنائهم وتوجيه انتقادات للوزير بشأن جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب.

 

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق