الرئيسيةتقاريرشمال إفريقيامصر

مصر: الحكومة خائفة من اتساع نطاق الغضب… والداخلية توزع حلوى المولد مجانا على غير القادرين

بعينين يسكنهما الترقب والحذر يبدو الدكتور مصطفى مدبولي هذه الأيام أشبه برئيس وزراء دولة مؤسسة حديثا، وليست أقدم دولة طلعت عليها الشمس، تصريحاته الأخيرة تكشف حجم قلقه وتأرجح توقعاته ما بين تشبث بالأمل، وشعور بخطر داهم يحيط بنا، وفي كلتا الحالتين يبدو أداء الرجل غير مرحب به من قبل الكثيرين، فيما يرى فريق آخر أنه ضحية سياسات ليست من بنات أفكاره… وأعلن مدبولي عن انطلاق المؤتمر الاقتصادي بمشاركة كل أطياف المجتمع من الخبراء والمتخصصين لوضع رؤى لمستقبل الاقتصاد المصري في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وأعرب مدبولي عن أمله في أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة منه لمستقبل الاقتصاد المصري على المدى القصير والمتوسط، في كل القطاعات الرئيسية التي تشكل هذا الاقتصاد، لافتا إلى هناك 21 جهة محلية ودولية مستهدف دعوتها في هذه المؤتمر، وحجم المشاركين سيكون من 400 إلى 500 مشارك. خصوم الحكومة يرون أن المؤتمر المقرر انطلاقه لن يغني من جوع ولن يؤمن من خوف، فالمعضلة التي تلاحقنا لن يجدي معها مؤتمر لأن ما قيل في مؤتمرات سابقة سيتكرر.

ومن تقارير أمس الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول: قامت وزارة الداخلية بإعداد وتجهيز عدد من عبوات حلوى المولد، لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجا، ودور رعاية الأيتام وذوي القدرات الخاصة، نزلاء الأقسام المجانية في المستشفيات، لمشاركتهم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.. ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: بعث عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، برقية تهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة. ومن الشائعات التي حرصت الحكومة على نفيها ما له علاقة بقناة السويس، مؤكدة أنه لا صحة لاتخاذ السفن مسارات بديلة لقناة السويس، نتيجة قرار رفع رسوم العبور بالقناة اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2023، مُشددة على أن الهيئة تطبق استراتيجية تسعيرية وتسويقية متوازنة ومرنة تحقق المصالح المشتركة مع عملائها، وتراعي الظروف الاقتصادية العالمية ومتغيراتها، عبر آليات واضحة لمواكبة سياساتها التسعيرية، من خلال تقدير رسوم عبور السفن اعتمادا على الوفر المتناسب مع الرسوم الذي تحققه القناة للسفن العابرة، لضمان الحفاظ على ريادة القناة، وجعلها الاختيار الأمثل والأسرع والأقصر للعملاء، والأقل تكلفة مقارنة بالطرق المنافسة، وأوضحت الحكومة أن قرار زيادة رسوم عبور القناة، يأتي في ضوء المتغيرات السوقية لقطاع النقل البحري، التي تشهد استمرار ارتفاع فئات التأجير الزمني اليومي لمعظم أنواع السفن، وتوقعات استمرارها خلال العام المقبل، وكذلك ارتفاع معدلات التضخم العالمي، التي أدت إلى زيادة تكاليف التشغيل والصيانة، وتقديم الخدمات الملاحية في القناة، مُشيرة إلى مواصلة القناة تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة… ومن القضايا التي اهتم بها الوسط الفني: قضت محكمة جنوب القاهرة بأن ورثة الفنان الراحل سمير صبري ينحصرون في “أولاد أبناء عمومته”، وهم: محمد عبدالمنعم طاهر، وشريف إبراهيم مصطفى كامل، وأيمن إبراهيم مصطفى كامل، وإبراهيم عثمان إبراهيم قدري، ورمزي عثمان إبراهيم قدري. وأكدت المحكمة أن الراحل ليس له أبناء.
غضبهم مشروع

البداية في صحبة عمار علي حسن في “المشهد” حيث سعى كعادته للوقوف في صف الجماهير: قمة الابتزاز أن يقال لك لا تنتقد ما نفعل حتى لا تزيد من حنق الناس، فيفيض غضبهم، ويحدث ما لا تحمد عقباه. يا هؤلاء ألم يكن الأقصر والأسرع والأفضل أن تفعلوا أنتم ما يجعل الناس راضين، فتسلم بلادنا من أي سوء. يا هؤلاء، النقد واجب أخلاقي ووطني، أما الابتزاز فمعروفة سماته وصفاته.. أسعار السلع ترتفع بلا توقف. لا رقابة على السوق. الناس بلا حماية والسلطة ليست مشغولة إلا بجمع أموال من كل شيء: ضرائب وجمارك ورسوم وأسعار عالية للخدمات، إذا كانت الدولة لن تقدم خدمات حقيقية ولن تسمح بمشاركة سياسية مقابل الضرائب، فعلى الأقل تضبط السوق. لكننا ماذا نفعل وهي قد صارت تاجرا؟ ساعة واحدة من رشد تنصت فيها السلطة إلى صوت الناس، ستدرك أن أبواقها وطبلاتها الفارغة لم يعد أحد يسمعها، وإن سمعها لا يصدقها، بل يلعنها، ويزداد بعدا عن أولئك الذين أطلقوا كل هذا الجهل والسطحية في سماء وادينا الطيب. أنفقتم المليارات، وخسرتم المعركة، وربح هؤلاء، وسيبيعونكم في أول فرصة. حين يقتحم أذنيك كلام فارغ أو بذيء، انفضه سريعا، ثم ادهسه بقدميك، وامض في طريقك. لو عمل بعض الإعلاميين (جوازا)، ممن يتقاضون الملايين عن ثرثرتهم الفارغة، وفق قاعدة (الأجر مقابل التأثير) لباعوا كل ما معهم، ولن يكفي، لتسديد ما عليهم من غُرم وجُرم حيال المعرفة والعلم والمنطق والأخلاق ومصلحة الوطن. لقد تحول هؤلاء إلى عبء ثقيل على من يضعون الكلام على ألسنتهم، وعلى صورة مصر التي لا يليق أي منهم بها أبدا.

عليه إصلاحه

انتهى عمار علي حسن لعدد من البديهيات وبعضها صادمة: من أفسد شيئا فعليه إصلاحه، فإن لم يقدر بنفسه، فعليه أن ينصت إلى صوت المصلحين، ويتبع سبيلهم، مطيعا بلا مواربة، مستقيما بلا خداع. من أسوأ الوظائف التي تقوم بها «دولة» ما عبر التاريخ الإنساني كله، أن تجعل فقيرا أو معدما يقاتل بضراوة، فقيرا أو معدما مثله في سبيل مصلحة من يمصون دماء الاثنين، ويسرقون أموالهما، أو يطمعون في ثروات بلدهما. إنه مشهد قبيح جدا هجاه بحق المفكرون والأدباء والفنانون في كل زمان ومكان. هل تتحرك لجنة العفو الرئاسية في هوامش محددة؟ لماذا لا نرى من بين المعفو عنهم أسماء مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وأحمد دومة وزياد العليمي وعلاء عبد الفتاح؟ طيب أن يتم العفو عمن طالهم الإفراط في الاشتباه والاتهام خلال السنوات الأخيرة، وأطيب أن يُعفى عن سياسيين بارزين، فهذا هو المحك يولد المصري عارفا معنى “الدولة”، ليس لأنه ابن أقدم دولة في التاريخ فقط، إنما لأن سلطان الدولة يصل إليه دوما، فهي إن تخلت عن واجباتها حياله، لا تفرط في تسلطها عليه، على حاله وماله. لهذا أتعجب كثيرا من القول بأن الناس في بلادي لا تعرف الدولة، بمن فيهم الذين كانوا رؤساء وملوكا وسلاطين. الدولة لا تنفعل ويستشيط غضبها فتطيش، إنما تفكر في أناة وروية وصبر، وتسأل وتجمع الإجابات ثم تقرر أو تتخذ الإجراءات. انفعال الدولة شيء غاية في الخطر، يودي بها إلى اتخاذ قرارات خاطئة تورث البلاد والعباد مصائب تلو أخرى. ومنبع كل هذا بالطبع أن الدولة لا تُختزل في فرد أبدا إنها كل الكل. يظل غضب الشعوب مكتوما، ويظن الغافلون أن هذا الصمت رضا أو خوف أو عجز، ولا يدركون أن الإشارة طالما تغني عن العبارة، إلى أن تأتي شرارة لا يقدرها أحد، فيخرج المارد من القمقم وتفيض الشوارع بالغاضبين، أكان الغضب عفويا أم مصنوعا، فلا يلام إلا من يضع الشعوب على حافة الانفجار.

فهم مغلوط

من الأفكار المستقرة في الوجدان المصري المعاصر حسبما يرى زياد بهاء الدين في “المصري اليوم”، أن تشجيع الاستثمار الخاص يعني تمكين رجال الأعمال – والكبار منهم بالذات – من الاستحواذ على ثروات البلد، واستغلال موارده، والاستئثار دون غيرهم بخيراته. وهذا يترتب عليه حتما اتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وتدهور معيشة الغالبية غير المستفيدة. واستنادا إلى ما سبق فإن تحقيق العدالة الاجتماعية يتعارض مع تشجيع الاستثمار الخاص أو منح المستثمرين المساندة والحوافز التي لا يكفون عن المطالبة بها. فالأفضل، والأكثر عدالة، توجيه الموارد والثروات القومية والحوافز لما ينفع الغالبية لا القلة. هذا موضوع خطير ويستحق النقاش الجاد ليس فقط لأن ما سبق خطاب سائد في الرأي العام، وإنما أيضا في الإعلام وفي مواقف القوى السياسية والبرلمانية وفي الدوائر والجهات الرسمية صاحبة الأثر على صنع السياسات العامة. زيادة الاستثمار الخاص – في تقديري – ضرورية لما تضيفه للاقتصاد القومي من إنتاج وتشغيل وتصدير وحصيلة ضريبية. ومع تراجع موارد الدولة في ظل الظروف الراهنة وقدرتها على الاستثمار بالمعدلات المطلوبة لتحقيق الحد الأدنى من التنمية الاقتصادية، فإن تشجيع الاستثمار الخاص يصبح بالنسبة لنا – دون مبالغة – قضية حياة أو موت. لم إذن هذا العداء والتوجس من الاستثمار والمستثمرين، والاعتقاد بأن هناك تناقضا بين السياسات الرامية لجذب الاستثمار، وتلك التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية؟ قد يكون رد فعل للفكر اليميني التقليدي، الذي يعتبر أن تشجيع الاستثمار الخاص وتحرير الأسواق وانسحاب الدولة من الساحة يؤدي حتما إلى الإسراع بالنمو الاقتصادي، الذي سيحقق بدوره تحسنا في رفاهة المجتمع ومعيشة المواطنين، من خلال «تساقط ثمار النمو». لكن بينما أن مقدمة هذه الفكرة سليمة (أن الاستثمار الخاص يؤدي للنمو الاقتصادي) فإن نتيجتها ليست بالضرورة كذلك (أن النمو الاقتصادي سيفيد الجميع).

العبرة بما يلي

الفكر اليمينى المعتدل والمعاصر يعتبر وفق ما أشار زياد بهاء الدين، أن العبرة بطبيعة هذا النمو وما إذا كان يجري في إطار سياسات اقتصادية واجتماعية داعمة لإعادة التوزيع، وتوسيع نطاق الاستفادة المجتمعية، أم مؤدية لقصر هذه الاستفادة على كبار المستثمرين ومن يرتبط بهم. وقد يكون العداء نحو الاستثمار مستندا ليس إلى موقف فكري، بل إلى الواقع والتجارب العملية. ويلمح الكاتب بذلك ما شاب التجربة المصرية لجذب الاستثمار من سلبيات عديدة، وبالذات التقارب في بعض الفترات بين المال والسلطة والنفوذ، بما أكسب الاستثمار سمعة سيئة طغت للأسف في الخطاب الإعلامي والشعبي على تجارب مضيئة في مختلف قطاعات الصناعة والسياحة والتمويل والخدمات وغيرها. النتيجة في كل الأحوال أن النظرة السائدة للاستثمار تتجه إلى أحد نقيضين: أنه خير مطلق وزيادته في حد ذاتها ستجلب الرخاء للجميع، ولا حاجة للانشغال بعواقبه الاجتماعية، أو أنه بوابة للفساد والاستغلال والاحتكار، ولا يتفق مع مصلحة غالبية المجتمع. نحن- كمجتمع – بحاجة لمراجعة وتطوير لخطابنا وفهمنا لموضوع الاستثمار، ولطرح متوازن يجعل زيادة الاستثمار (المطلوبة حتما) تحقق الأمرين معا: النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. نعم، الاستثمار الخاص يمكن أن يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، ولكن فقط إذا صاحبته سياسات واعية لتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار، ولمساندة المشروعات الصغيرة، ومحاربة التهرب الضريبي، ومكافحة الفساد وتعارض المصالح، وتوفير المزايا والحوافز المحددة، والتي تساهم في تعميق الصناعة والحد من البطالة وزيادة التصدير وحماية البيئة. ما يحتاجه البلد هو طرح فكري جديد لموضوع الاستثمار، يأخذ من اليمين إدراكه لمقتضيات احترام قوى السوق والتنافسية وحدود تدخل الدولة، ويأخذ من اليسار انحيازه للطبقات محدودة الدخل والحاجة لتحقيق العدالة الاجتماعية. أما أن يُطلق على هذا الطرح وصف يمين الوسط، أم يسار الوسط، أم اقتصاد السوق المسؤول اجتماعيا، أم غير ذلك من الأوصاف الأيديولوجية، فلا يهم على الإطلاق.

أيام لا تنسى

في مثل هذا اليوم قبل 49 عاما وبالتحديد في الثانية ظهر السادس من أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 بدأت قواتنا المسلحة وفق ما يروي جمال حسين في “الأخبار”، ملحمة العبور العظيمة التي أفقدت العدو الإسرائيلي توازنه في 6 ساعات، وأثبتت للعالم أجمع قوة وعظمة الجندي المصري خير أجناد الارض.. حرب أكتوبر التي كانت بمثابة أكبر زلزال تعرضت له إسرائيل طوال تاريخها وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر. حرب أكتوبر جعلت قادة إسرائيل المتغطرسين يلطمون ويصرخون غير مصدقين ما حدث لهم ووثقوا للتاريخ دليل الهزيمة والانكسار.. فهذه غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل تقول: ما حدث لنا في أكتوبر/تشرين الأول لم يكن حدثا عسكريا رهيبا فقط، بل كان مأساة وجود، وتعد أعظم تهديد تعرضت له إسرائيل منذ قيامها. أما موشي ديان وزير دفاع إسرائيل الذي عرفه العالم من خلال صورة نقلتها له وسائل الإعلام عقب نكسة 1967 وهو يقف بكل صلف وغرور على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد احتلالها ويقول: هل هناك حدود أكثر أمنا من حدود إسرائيل؟ لكن الجيش المصري العظيم لقنه هزيمة منكرة أجبرته على أن يظهر للعالم مرة أخرى، لكن في صورة مغايرة تماما.. فقد خرج للعالم عبر الإعلام عقب هزيمته في حرب أكتوبر في صورة المنكسر الذليل، يؤكد والدموع في عينيه أن ما حدث زلزال تعرضت له إسرائيل، وصرخ في وجه مدير مخابراته قائلا: سوف أحملك مسؤولية ما حدث ليرد عليه أيليا زعيرا مدير مخابراته: لم أتوقع أن المصريين يحققون هذه المعجزة ويتأهبون للحرب هكذا، رغم تحذيرات أمريكا لنا. وتساءل عساف ياجوري الذي وقع أسيرا في أيدي أبطال قواتنا المسلحة في الأيام الأولى للحرب: كيف حدث ذلك لجيشنا الذي لا يقهر؟ كيف أصبحنا في هذا الموقف المخجل؟ أين ذهبت قوة جيشنا وتأهبه؟ هذه الشهادات التي وثقها التاريخ تجعل من حقنا أن نفخر ونحتفل بانتصار أكتوبر، الذي أعاد للأمة العربية الجريحة شرفها وكرامتها وغير الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

قمح وشعير

مسؤولية إنتاج رغيف الخبز من دقيق القمح والشعير تتأرجح بين وزارتي الزراعة والتموين وبدورها تسأل سكينة فؤاد في “الأهرام”، هل لا يوجد سبيل للتكامل وسط نذر الأزمات الاقتصادية، التي جعلت الأمم المتحدة تحذر من تسونامي جوع يهدد حياة 345 مليون شخص في العالم وانحسار المياه من الأنهار وغزو الجفاف للأرض، وما زال ما تتعرض له زراعة الشعير من مقاومة تثير التساؤل عمن لا يريدون لمصر أن تستقوي بما لديها من مقومات غنى واستغناء؟ ووسط أزمات الغذاء العالمية التي رفعت أسعارها إلى أرقام خيالية والشاي أحدث ما قيل عن ارتفاع أسعاره، وفي صحيفة “الأخبار” 9 سبتمبر/أيلول 2022 يقول الدكتور مرتضى خاطر رئيس المشروع القومي لزراعة الشاي: «في التسعينيات نجحنا في زراعة 30 نوعا وسبب مجهول وراء التوقف، وفي رأيي أن السبب المجهول هو جماعات التربح من الاستيراد»، وبذلك فالمدهش ليس في توقف المشروع ولكن في ظل واقع متغير تعيشه مصر الآن يجب أن يكون من إنجازاته إحياء كل ما توقف من مشروعات زراعية وغذائية تسهم في تخفيف نار ارتفاع الأسعار.. ينطبق الأمر أيضا على الأسماك التي يقول لواء طبيب إسلام ريان رئيس مجلس إدارة شركة الثروة السمكية والأحياء البحرية، إن المزارع السمكية رفعت نسبة الاكتفاء إلى 85% فماذا عن إنتاج الأسماك من بحارنا وبحيراتنا، وبالتحديد بحيرة ناصر ولماذا نترك الأسماك الرائعة تأكلها التماسيح بدلا من أن تشارك في تخفيض الأرقام التي وصلت إليها أسعار الأسماك، هذا البروتين الصحي الذي يعوض الناس عن أكل اللحوم المرتفعة أسعارها؟

ذهبت لحتفها

عصر التحولات الكبرى الذي نعيشه حسب رأي أمينة خيري في “الوطن” لا يموج بتقلبات سياسية عاتية وهزات اقتصادية هادرة فقط. لكن التحولات طالت، وربما انعكست، وفي أقوال ثالثة تفجرت في جانب منها مدفوعة بالصحافة والإعلام. يبدو الكلام غريبا بعض الشيء في زمن يقولون فيه إن الناس لا تقرأ، وإن من يقرأ يطالع ما كتبه خبير فيسبوكي عتيد أو متخصص تويتري. ويقولون في زمننا هذا إن الصحافة بمعناها الذي تعرفه الأجيال الأكبر سنا – فلنقل 45 وما فوق- حيث الخبر ذو العناصر المكتملة من «من وماذا ومتى وأين ولماذا» والمصداقية بقدر الإمكان قد ولت وأدبرت، ولم يعد لها مجال. المجال الصحافي الذي نتحدث عنه لم يعد يقتصر على الصحف المطبوعة، أي الورقية التي يشتريها المواطن بكامل إرادته من كشك الصحف الذي انقرض، وما بقي على قيد الحياة منه تحول إلى بيع السجائر والحلوى، وربما بعض الكتب الدينية والروايات. امتد حديث انتهاء عصر الصحافة إلى المواقع الإلكترونية التي كانت تسمى نفسها حتى وقت قريب مضى «الصحافة الجديدة». وامتد كذلك – وإن كان بدرجة أخف – إلى شاشات التلفزيون، التي كانت طاووسا يزهو بريشه، حيث المشاهدات والمتابعات والقدرات الفائقة على تشكيل وتوجيه الرأي العام، الرأي العام يخبرنا أن الغالبية العظمى من المعلومات والأخبار التي تشكل توجهاته، صار منبعها منصات الـ«سوشيال ميديا»، و«كل واحد وحظه»، أي لو كان حظك أن قائمة أصدقائك فيها قدر أدنى من تداول الأخبار الحقيقية لا المفبركة أو الكاذبة أو المسيسة، بالإضافة إلى تقلص هامش الهبد، فأنت تحصل على جرعة خبرية معقولة إلى حد ما، والعكس صحيح.

بوسعها أن تعود

في النهاية والكلام لا يزال لأمينة خيري لا يصح إلا الصحيح. وفي «منتدى دبي للإعلام العربي» الذي انعقدت دورته الـ20 تحت رعاية نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإدارة رئيسة نادي دبي للصحافة السيدة منى غانم المري، عكست غالبية الجلسات شعورا عاما مصحوبا بأدلة وبراهين وحجج، بأن الصحافة الأصلية باقية حتى إن كانت تعاني مشكلات، وانصرافا من قبل البعض، أو بالأحرى البعض الكثير. أزمة الوباء التي فرضت نفسها على الكوكب عامين كاملين، وما زال الجميع يتجرع آثارها، ثم حرب روسيا في أوكرانيا التي ما أن بدأ جسد المريض المنهك يستعيد عافيته، حتى ضربته على رأسه مجددا، وما نجم عن ذلك من أزمات اقتصادية طاحنة طالت الكبير قبل الصغير، ناهيك عن تكشير أزمة المناخ عن أنيابها بعد عقود من الأنين المكتوم، كل ما سبق لم يجد إلا في الصحافة الأصلية الحقيقية ما يسرد معلوماته ويفند حقائقه. قد يقف أحدهم «يتنطط» في مقطع «تيك توك» وهو يتحدث عن كوفيد-19، وقد يهري آخر هرية في تغريدة عن الركود أو التضخم أو الفقر أو سلاسل التوريد، وقد يطلق ثالث العنان لإفتاءات فيسبوكية، ما أنزل الله بها من سلطان حول مآل حرب روسيا في أوكرانيا، لكن الباحثين عن الحقائق يلجأون إلى الصحافة، حتى إن كانت أعدادهم قليلة. هذا ما تأكد في «منتدى دبي للإعلام» عبر عشرات الجلسات والأنشطة والورش، التي لم تحمل عنوان «عودة المكانة إلى الصحافة» بقدر ما عكس المحتوى والنقاش ذلك. هي عودة حميدة إذن، لكن «حميدة» عليها أن تستثمر الفرصة الذهبية لتصحح من نفسها وتحسن من أدائها وتسارع لتؤكد للجميع أنها تستحق مكانة الصدارة، كمصدر المعلومة والتحليل الصادق ولو بقدر معقول. المعقول هو أن تبتهج العائلة الإعلامية والصحافية بعودة المكانة. ومع البهجة تأتي إعادة التذكرة بقواعد العمل الصحافي الأصلية والأصيلة والمهنية التي لا تنهزم أمام تريند سخيف.

بعد طول انتظار

من حين لآخر، والكلام لعبد العظيم الباسل في “الوفد” تفاجئنا وسائل الإعلام بأخطاء قاتلة لبعض الأطباء، فيبدأ الصراع بين دفاعهم عن أنفسهم من ناحية ومحامي الضحايا من ناحية أخرى، الذين قد ينجح بعضهم في جر الأطباء الي أقسام الشرطة للمساءلة، أو حبسهم احتياطيا على ذمة الأخطاء. من أبرز تلك الخطايا التي أثارت انتباه المجتمع جرائم طبيب (الكركمين) الذي انتحل مهنة الطب دون تصريح، وكذلك الضجة الكبرى حول انطباق المسؤولية الجنائية على طبيب المرحوم وائل الإبراشي، وما إذا كان توفي وفاة طبيعية، أم قتل بدواء خطأ على حد قول بلاغ زوجته ومحاميه؟ ليس ذلك فقط، وإنما هناك العديد من جرائم سرقة الأعضاء التي تورط بعض الأطباء في ارتكابها، وكذلك الموت بأمبول البنج القاتل دون إجراء اختبار حساسية لمن يتعاطاه. والغريب أنه لا يوجد في قانون العقوبات ما يسمى بالخطأ أو الإهمال الطبي، وكل ما تنص عليه المادتان (244 -238) هو الحبس والغرامة للطبيب الذي يرتكب خللا جسيما عند ممارسة أصول وظيفتهم، هنا جاءت الضرورة لتشريع جديد أعدته النائبة الدكتورة إيناس عبدالحليم عن المسؤولية الطبية التي تحافظ على حقوق الطبيب والمريض. فالحقيقة أن هذا المشروع طال انتظاره، بعد أن سبقنا إليه العديد من الدول، مثل بريطانيا والإمارات والأردن، وحتى السعودية قد أخذت به مؤخرا، وتحدد النائبة ضرورة القانون الجديد في نقاط محددة، بعد أن شاهدت الفترة الأخيرة اعتداءات كثيرة ومتكررة على الأطباء من خلال تحرير المحاضر ضدهم في أقسام الشرطة والنيابات، الأمر الذي دفع معظمهم لضرورة الحصول على (الموافقة المستنيرة) من أهل المريض قبل علاجه، أو إجراء جراحة طبية له، تحسبا لأي مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة بعيدا عن تدخل الطبيب. وإذا كان مشروع القانون في رأيها يستهدف حماية المريض والطبيب معا، فإن هناك التزاما دستوريا بتحسين أوضاع الأطباء وإلغاء القبض عليهم أو حبسهم احتياطيا، إلا إذا أقرت هيئة المسؤولية الطبية العليا وجود شبهة جنائية.

ماما ضربت بابا

«ماما ضربت بابا بالمقشة على رأسه، وأونكل صاحب خالو رماه من البلكونة»، هذا ما قاله الطفل ذو الـ6 سنوات، وانفجر باكيا أمام جدته لأبيه.. وبدوره يسعى الدكتور خليل فاضل في “المصري اليوم” لاستقراء ما ينتظر هذا الطفل وأشباهه؟ وما هو مستقبله؟ إن شهود العنف المنزلي ضحايا يعيشون بكرب ما بعد الصدمة PTSD طوال عمرهم، عنف بدني وقتل عمد وترهيب وتعذيب، وكأنه فيلم رعب مقيت يثير التقزز في القاهرة 2022، ونتساءل: كم بيتا، وكم أسرة يتعرض فيها الأطفال لهذه المشاهد المفزعة ليل نهار؟ إن ذلك يمنع التطور الذهني والنفسي، وتصيب الصدمة كيان الطفل ككل اجتماعيا ودراسيا، وتعطله لزمنٍ يطول، ويتسبب ذلك في التوتر المزمن، ليظل الطفل مشدودا، وفي حالة من الخوف من أي شيء ومن كل شيء، ويتكون لديه إحساس دائم بعدم الأمان والفزع، وبأن أسوأ سيناريو لم يحدث بعد، ويؤثر ذلك في نموه وفي شخصيته وأدائه وزواجه وحياته كلها. إنه في سن حرجة جدا؛ فهو لم يبلغ بعد السابعة من العمر، حيث ينتهى التفكير الرمزي ويبدأ المنطقي ثم العملي، بعد سنة سيبدأ هذا الطفل في إدراك مفهوم جوهر الأشياء، ويصبح أقل تمركزا حول ذاته، وهي حتى سن 11 سنة، مرحلة حساسة ونقطة تحول رئيسية في نموه المعرفي.. بعد الصدمة يحتاج الطفل إلى علاج وتأهيل وتدريب مكثف وقوي، يتناول ما سيطرأ عليه من تغيرات قد تجعل منه طفلا عنيفا مضطربا، لا يختلط بالآخرين بسهولة، أن لم يصبح معاديا لهم. وستبدأ علامات كرب ما بعد الصدمة في الظهور، ككثافة الكوابيس وأضغاث الأحلام، واضطرابات النوم، وصعوبات التركيز، والحداد المرضي لوفاة عزيز.

قبل أن تتزوجوا

إن مشاهدة ذلك العنف الدموي، قد تؤدي وفق ما يعتقد خليل فاضل إلى عنف مضاد تجاه الأطفال الأصغر منه، كما سيعاني من الاكتئاب لأنه قد تربّى في بيئة مسمومة معادية للصحة النفسية، ما قد يجعله يكره نفسه والناس والحياة، ويعاني من أعراض عضوية مُبْهَمة كالقولون العصبي وحساسية الصدر وآلام أسفل الظهر وآلام العضلات في الجسم كله، ويتردد على الأطباء ويبدأ في عمل التحليلات المُكثفة والمُتكررة دون جدوى. ويبدو أن في كثير من أحوال العنف المنزلي بين الزوجين تدور أمورٌ حول بنية الزواج نفسه وصلابته وتكوين الأسرة ومدى تماسكها أو ضعفها وهشاشتها، تدخل في ذلك عوامل أخرى مهمة قد تبدأ بها الزوجة بطلباتها المادية اللا معقولة، أو استئثار أزواج بالأموال وتبذيرها أو صرفها على السفه والفنجرة. إذن هناك خلل واضح. فكلمة الأسرة تأتي من أنها تأسر أعضاءها إليها، ومن ثم توحدهم وتضمهم، لا أن تفرقهم. يلاحظ أن ثقافة الثراء السريع وازدياد الفجوة بين الزوجين، على الرغم من أنهما من عائلتين تتقلدان وظائف علمية عملية مرموقة، إلا أن الواقع بوحشيته واختناقه وقسوته يفرض نفسه على البيت، الذي يجب أن يكون مصدر الراحة النفسية والتربية الصالحة والمواجدة، أي الإحساس بالآخر والتعاطف معه. انتهى الكاتب للنصيحة التالية: أيها الآباء.. تحملوا مسؤولياتكم كاملة قبل أن تتزوجوا وتنجبوا، إنكم تضعون الأبرياء في منطقة الخطر، وتصدمونهم بما قد لا يُمحى طوال حياتهم.. إن صراخهم يعلو، ودموعهم تفيض، وأصبح لكم جلد سميك فأفيقوا، وتريثوا وتفكّروا إلى متى سيظل الواقع محكوما بالعنف وبالشره والجوع وعدم الأمان وانعدام الرؤية للمستقبل، وتذكروا قول سقراط «لا تُكرهوا أولادكم على آثاركم؛ فإنهم مخلوقون لزمانٍ غير زمانكم». إن صدمات العنف المنزلي تترك آثارا كبيرة داخل العقل الباطن، تشبه الندبة العميقة التي لا تزول.. ولكن بالعلاج النفسي العميق من الممكن التخفيف منها.

أملا في الترند

مشاجرات الفنانين أغرت صلاح صيام للبحث عن أسبابها في “الوفد”: بعد أن شغلت وسائل التواصل الاجتماعي فترة ليست بالقصيرة، انتهت قضية الهجوم على الفنان الراحل سعيد صالح بعد تنازل أرملته شيماء فرغلي عن بلاغها ضد الفنان فكري صادق، الذي تقدّمت به للجهات الأمنية على خلفية التصريحات التي أدلى بها، وانتقد فيها «صالح». وعلى فترات متقاربة تشتعل معارك افتراضية بين فنانين، وتتصدر «التريند» على مدار أسابيع طويلة بسبب تفاعل الكثير من المتابعين مع تفاصيلها وأحداثها، ورغم انتهاء معظم هذه المعارك بجلسات صلح ودية بنصائح من الأصدقاء والمنتجين، إذا كان الطرفان على قيد الحياة، أو اعتذار لذويه إذا كان الطرف الآخر غادرنا، إلا أنها تترك أثرا لافتا في سجلات هذه المعارك. ونعود بالذاكرة إلى معركة الفنانين محمد رمضان وأحمد الفيشاوي، التي بدأت بإعلان الفيشاوي عن تجهيزه لأغنية جديدة تحمل اسم «نمبر2»، على طريقة الفيديو كليب، وهو ما اعتبره رمضان، بمثابة تهكم عليه لأنّه صاحب أغنية «نمبر 1»، ورد على الفيشاوي قائلا: «لا يستطيع أي أحد أن يتهكم على (نمبر 1) لأنّ الرقم واحد حلم كل إنسان في الحياة». ورغم انتشار مثل هذه الوقائع خلال السنوات الماضية على نطاق واسع، فإنّ السجالات والمناوشات الفنية، ليست جديدة على الوسط الفني المصري، أو العربي، بل هي قديمة، وللأسف تحولت سجالات الفنانين إلى «تريند» دائم على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب جاذبية أخبار الفنانين، وهي التجربة التي نُقلت من السينما الأمريكية إلى السينما المصرية، المتعلقة بفكرة الصراعات في الوسط الفني وصناعة النجوم، بالإضافة إلى مساهمة «السوشيال ميديا» في إذكاء المعارك الجارية بين الفنانين، إذ يستطيع كل منهم قول ما يريده على الهواء عبر حساباته التي يتابعها الملايين. كما اندلعت أزمة أخرى بين رمضان والملحن عمرو مصطفى، بعدما قال مصطفى في تصريحات تلفزيونية إنّه «لن يلحن لمحمد رمضان ولو كان المقابل مليارات»، في إطار حديثه عن أغاني المهرجانات. وسبق لرمضان الدخول في سجالات وملاسنات مع الفنان أحمد فهمي، بسبب قضية «الطيار الموقوف»، فضلا عن أزمته الشهيرة مع الفنانة بشرى التي هاجمته بأغنية «كوبرا»، وأُسدل الستار على هذه الأزمة بعد جلسة صلح عقدت بينهما برعاية رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس.

أضغاث أحلام

من بين المتفائلين في الحقل الرياضي إبراهيم حسان في “اليوم السابع”: لعلي واحد من ملايين المصريين الذين يحلمون بإقامة كأس العالم على أرض مصر، على غرار الدول المتقدمة والمستعدة لاستضافة هذا الحدث الكبير، وبات هذا الحلم قريبا للغاية في ذهني في ظل متابعتي للتطوير الكبير الذي تشهده البنية التحية الرياضية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يوجه ببالغ الاهتمام لتطوير الرياضة المصرية في شتى المجالات. استضافة هذه البطولة الأكبر على وجه الأرض، تتطلب استعدادات ضخمة من الدول، سواء في ما يتعلق بتطوير ملاعب كرة القدم، أو إقامة ملاعب أخرى جديدة وحديثة، وكذلك الوقوف على كل الاستعدادات والتجهيزات اللوجيستية، التي تؤكد جاهزية استقطاب تلك المسابقة الضخمة، وفي الوقت نفسه تليق باسم الدول المستضيفة، فهل نراها قريبا على أرض مصر؟ الإجابة على هذا السؤال، تتطلب إلقاء نظرة ثاقبة على ما تقوم به الدولة من عمليات تطوير كبرى للرياضة المصرية ومنشآتها كافة، إلى جانب إدراك النجاح المصري الكبير في تنظيم العديد من البطولات العالمية في الفترة الأخيرة، ربما أبرزها، بطولة العالم لكرة اليد للرجال لعام 2021 التي شارك فيها 32 منتخبا دوليا، وتوجت بها الدنمارك، تلك البطولة التي تابعها العالم أجمع، وخرجت في ختامها شهادات دولية من الدول كافة، تعكس نجاح وقدرة مصر على تنظيم أي بطولة عالمية على أرضها. من المؤكد أن إقامة بطولة كأس العالم لكرة اليد على أرض المحروسة، في ظل انتشار وباء كورونا الذي يعاني منه العالم أجمع، وألغيت بسببه بطولات كبرى، كان قرار مصيري ومدروس من الدولة المصرية، التي تحملت على عاتقها مسؤولية حماية كل الضيوف من لاعبين وأجهزة فنية وحتى الجماهير التي أتت من 32 دولة مختلفة لمؤازرة منتخباتها، ما يبعث رسالة إلى العالم على أن دولتنا قوية وقادرة على تحدي المستحيل. الإعجاز المصري ما زال يبهر العالم يوما بعد يوم، ولعل ما قامت وما زالت تقوم به مصر يؤكد أنه لا يوجد في قاموسها كلمة مستحيل.

 

المصدر: القدس العربي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق