المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

المغرب : بوانو يتهم أخنوش بتسريب خبر التعديل الحكومي لضرب وهبي

يثير موضوع التعديل الحكومي جدلا كبيرا بين الفرقاء السياسيين، بلغ حدّ التراشق بغاياته وما يضمره من حسابات دقيقة داخل مكونات التحالف الحكومي..شيء من ذلك حاول رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية عبدالله بوانو الإشارة إليه، غير مستبعد أن من ورائه رغبة دفينة في بعث رسائل سياسية لمن يهمهم الأمر على غرار الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبداللطيف وهبي الذي يشغل منصب وزير العدل في حكومة عزيز أخنوش، والذي تصدر إسمه لائحة المعنين بمغارة سفينة الحكومة.

بوانو أعاد خبر التعديل الحكومي إلى الواجهة من جديد مُلبسا إياه لبوس تصفية الحسابات بين أخنوش ووهبي، إذ أشار القيادي في “البيجيدي” إلى احتمالية وقوف رئيس الحكومة وراء نشر الخبر وتسريبه  للمجلة الفرنسية “جون أفريك”، عن طريق ما اعتبره “شراءه للمواقع والمنابر الصحفية”، موردا أنه استهدف أمين عام حزب يشارك معه في الحكومة، بهدف تحريف النقاش حول حملة “ارحل أخنوش”، في إشارة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وتابع “ربما حقق جزءا من هدفه، إلا أن مطالب المغاربة ما تزال تُرفع في وجهه، وما يزال موقع الفيسبوك شاهدا على مشاركات تحمل نفس الهاشتاغ، وهذا يعني أن الحملة حقيقية، وأن هناك فئات عريضة من المغاربة تطالب فعلا برحيل رئيس الحكومة”.

تدوينة بوانو على الفايسبوك لامس من خلالها حجم الخلافات المبطّنة التي ينطوي عليها التحالف الحكومي، رغم محاولاته تصدير صور الانسجام الذي كشفت بعض المعطيات أنه بات على المحك خاصة بعد حديث الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفة بايتاس الذي ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه أخنوش، أعن رفض الحكومة لسلوكات مغني الراب “طوطو”، وأنه تحدث شخصيا مع الوزير المعني حول الموضوع. قبل أن يدخل عبداللطيف وهبي على خط الملف مدافعا عن وزير الشباب مهدي بنسعيد الذي ينتمي إلى حزبه، ويعفيه من أيه مسؤولية في الجدل الدائر.

واعتبر عبد الله بوانو أن البلاد في حاجة ماسة إلى إجراء تعديل حكومي حقيقي وذلك قبل انفجار الوضع لا قدر الله وخروجه عن السيطرة كما تؤكده عدد من التحركات الميدانية لبعض الفئات والقطاعات وفي عدد من المجالات، وأوضح أن الحاجة ملحة إلى مغادرة وجوه للحكومة ودخول وجوه جديدة قادرة على مواجهة التحديات القائمة والقادمة.

ويعيش المغرب بحسبه “وضعا غير طبيعي، نتيجة انسحاب الحكومة ورئيسها من المشهد، وفشلها الواضح في الوفاء بما التزمت به، خاصة في السنة الأولى من عمرها”، الأمر الذي دفعه للمطالبة بإحداث تعديل حكومي خاصة بعد الحملة التي طالبة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش بـ”الرحيل”.

وقال بوانو إن هذا الوضع “لا يساعد على تقدم بلادنا في مسار الولوج إلى كتلة الدول الصاعدة، في سياق التحولات الجارفة الجارية على المستوى الدولي، على الرغم من الرؤية المتبصرة والطموحة للملك، والتي توفر زاوية نظر كبيرة تستجمع كل الإمكانيات المتوفرة من رأس مال بشري ومؤهلات وموارد طبيعية، وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها باقي مؤسسات الدولة”، مضيفا أن استمرار هذا الوضع “عامل تكبيل وإبطاء، وجب الخروج منه في أسرع وقت ممكن، بالنظر لخطورته على مستوى الثقة المطلوبة في المؤسسات، وعلى مستوى التعبئة الوطنية لجميع الفئات والقوى”.

ويقترح المتحدث للخروج من المأزق السياسي، إجراء تعديل حكومي، يتفاعل وما يعتمل داخل المشهد السياسي، ويستجيب للتوجه العام الذي كشفت عنه العديد من البلاغات والوقفات الاحتجاجية، وحملات مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها حملة “ارحل أخنوش”، التي تجاوز المشاركون فيها 2 مليون ونصف، ويبدو أنها أصبحت حالة عامة تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي”.

المصدر : الأيام 24 بتاريخ 10 أكتوبر 2022

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق