الجزائرالرئيسيةتحاليلسياسية

موارد طبيعية ضخمة: هل ستجعل الجزائر سادس عضو في مجموعة “BRICS”؟

تزخر الجزائر بموارد طبيعية ضخمة وتمتلك قوة اقتصادية إفريقية كبيرة، مما يساعدها على تحقيق مجموعة من الأهداف في كافة الأصعدة

ويتردد سؤال هل ستصبح الجزائر الدولة السادسة في مجموعة بريكس؟ منذ فترة على المنصات الاجتماعية في البلد العربي، بعد تصريحات بهذا الاتجاه على لسان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وفي تصريح سابق، كشف رئيس الجمهورية،أن الجزائر مهتمة بالانضمام لمجموعة دول “بريكس” التي تعد “قوة سياسية واقتصادية”.

وأضاف الرئيس، أن “الجزائر تتوفر على معظم الشروط المطلوبة للانضمام إلى مجموعة بريكس.. لا نستبق الأمور لكن إن شاء الله ستكون هناك أخبار سارة بشأن هذا الموضوع”، دون ذكر تفاصيل أكثر.

ومن جهته، صرح وزير الخارجية رمطان لعمامرة في مؤتمر صحفي عقده في 9 أكتوبر، “أن الجزائر لها القدرة على تقديم قيمة مضافة إلى مجموعة بريكس”.

  • تعريف مجموعة بريكس

يعتبر منتدى بريكس منظمة دولية مستقلة، يقول أعضاؤها إنهم يشجعون على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي فيما بينهم.

تشكلت النواة الأولى لما بات الآن يعرف بدول بريكس عام 2001، من طرف البرازيل وروسيا والهند والصين، وكانت تسمى حينها دول “بريك”.

وجاءت تسمية “بريكس” نسبة إلى الحرف اللاتيني الأول لكل بلد عضو فيه وهم تواليا البرازيل B، روسيا R، الصين C، الهند I، جنوب إفريقيا S.

واعتبر متابعون إنشاء التكتل بمثابة خطوة لخلق كيان مواز لمجموعة السبع “جي 7” التي تضم الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان.

وعقد التكتل أولى لقاءاته عام 2009، وفي 2011 انضمت جنوب إفريقيا لتصبح العضو الخامس، وتغيرت أيضا التسمية بإضافة حرف “إس” نسبة للدولة المنضمة حديثا وتصبح “بريكس” بدلا من “بريك”.

ويشكل التكتل قوة اقتصادية وبشرية، إذ يصل مجموع سكان الدول الأعضاء فيه إلى أكثر من 3 مليارات و200 مليون نسمة، بينما يبلغ الناتج الداخلي الإجمالي للبلدان الخمسة مجتمعة أكثر من 20 تريليون دولار أمريكي.

كما تمتلك ثلاث دول من المجموعة رؤوسا نووية، هي روسيا والصين والهند، في حين أن موسكو وبكين من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

  • المقومات التي تمتلكها الجزائر

تعتبر الجزائر أكبر بلد إفريقي مساحة بإجمالي 2 مليون و381 ألف و741 كيلومتر مربع، وشريط ساحلي بطول 1600 كيلومتر على البحر المتوسط، وتتوفر على موارد ضخمة للطاقة التقليدية والمتجددة والمناجم.

بلغ الناتج الداخلي الإجمالي للجزائر في 2021 حسب بيانات صندوق النقد الدولي نحو 164 مليار دولار، في حين تشير توقعات الهيئة النقدية ذاتها إلى أنه سيصل 168.2 مليار دولار نهاية العام الجاري، فيما تقارب احتياطات النقد الأجنبي 45 مليار دولار حاليا.

ويصنف اقتصاد الجزائر في المرتبة الرابعة إفريقيا حسب النقد الدولي، خلف كل من نيجيريا وجنوب إفريقيا ومصر، وتتوقع السلطات نسبة نمو بـ 3.4 بالمئة خلال العام الجاري، مدفوعا بتحسن مداخيل مصادر الطاقة التقليدية (النفط والغاز).

ويعتمد اقتصاد الجزائر أساسا على إيرادات المحروقات (نفط وغاز) إذ تمثل نحو 90 بالمئة من عائدات البلاد من النقد الأجنبي.

وتستهدف السلطات بلوغ 7 مليارات دولار من عائدات صادرات القطاعات غير النفطية نهاية السنة الجارية، صعودا من 5 مليارات في 2021، وهو رقم تاريخي غير مسبوق في تاريخ البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962.

كما تملك البلاد شبكة واسعة من الطرق السريعة وشبكات السكك الحديدية وموانئ تجارية وأخرى نفطية وغازية.

وتعتبر الجزائر من بين أكبر الدول الإفريقية إنفاقا على مشتريات الأسلحة والأنظمة الحربية والدفاعية، ويصنف جيشها بين الأقوى في القارة السمراء.

هل يمكن للجزائر أن تنظم لمجموعة “بريكس”

في هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي والاستراتيجي عبد القادر سليماني، أن الجزائر اليوم تتحدث عن مقاربة جديدة مفادها ضرورة إنشاء نظام اقتصاد عالمي جديد مبني على التكافؤ والمساواة والعدالة في توزيع الثروات وإعطاء الفرص للدول النامية.

وأوضح سليماني في حديث للأناضول، أن الجزائر تتوفر فعليا على الشروط اللازمة للانضمام إلى واحد من أكبر التكتلات الاقتصادية والسياسية وهو “بريكس”.

وأضاف: “الجزائر ترى في مجموعة بريكس تكتلا سياسيا واقتصاديا قويا يستجيب إلى طموحاتها وتطلعاتها، لأنها تسعى إلى تحول اقتصادي عميق مبني على شراكات مضمونة وآمنة وجلب استثمارات”.

ووفق سليماني فإن المجموعة تضم 5 اقتصاديات هي من بين الأعلى نموا في العالم وتسيطر على 17 بالمئة حجم الاقتصاد العالمي و23 بالمئة من حجم التجارة العالمية و25 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية العالمية

الرابط:اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق