المغربتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياقضية الصحراء

المغرب : البوليساريو تختار برلين لنشاطها السياسي بعد رفع إسبانيا يدها عن المساعدة

تبحث جبهة البوليساريو تنظيم الدورة 46 من “الندوة الأوروبية للتضمان ودعم ما تصفه بـ”الشعب الصحراوي” يومي 2 و3 دجنبر المقبل بالعاصمة الألمانية برلين، إذ تقول الجبهة على لسان ممثلها في أوروبا أبي بشرايا البشير وفق ما نقلت وسائل إعلام موالية لها، إن اختيار ألمانيا يأتي في سياق دولي وأوروبي ضاغط وضمن تحديات مستقبلية ترتبط بالملفات الاقتصادية.

وتبحث جبهة البوليساريو الوقوع بنسق التصاعدي في العلاقات المغربية الألمانية مستغلة في ذلك تقاربها مع حزبي دي لينك اليساري وتحالف 90/الخضر اللذان يعلنان دعمهما لأطروحة الانفصال التي ترفعها الجبهة.

ودأبت جبهة البوليساريو على تنظيم مؤتمرها في اسبانيا، لكن يبدو أن التحولات السياسية التي حركت مياه العلاقات الإسبانية المغربية دفعت بالجبهة إلى بحث بيئة سياسية أخرى حاضنة في أوروبا.

وسبق لألمانيا أن أعلنت صراحة دعمها للمغرب في مقترحه الخاص بالحكم الذاتي في الصحراء، ما قطع مع توتر كبير في العلاقات الثنائية بين برلين والرباط بسبب ما اعتبرته الأخيرة أنها سجلت مواقف ألمانية معادية للمغرب في مصالحه العليا.

ولوحظ تطور لافت في  العلاقات المغربية الألمانية والتي تجلت إحداها في الزيارة الأخيرة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى الرباط نهاية غشت الماضي ولقاءها وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، حيث تطرقت الجانبان إلى ملف الصحراء الذي شكل نقطة الخلاف والقطيعة في الأزمة الأخيرة، وأكدت المسؤولة الألمانية موقف بلادها المتطابق مع موقف الاتحاد الأوروبي الذي يراهن على المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة في إطار تعزيز فرص إيجاد حل دائم ومرضي لكل الأطراف على أساس مقترح الحكم الذاتي.

تحركات البوليساريو السياسية لعقد اجتماع التضامن الأوروبي معها يأتي في سياق ما كشف عنه التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بخصوص  أوضاع المحتجزين الصحراويين في مخيمات تندوف، المعرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي، معتبرا  أن تخفيض الحصص الغذائية بنسبة 80 في المائة في ظل الجائحة تسبب في تدهور أوضاع الساكنة الصحراوية بمخيمات تندوف، مشيرا إلى المجهودات التي قامت بها المنظمات الإنسانية لتقديم المعونات الغذائية إلى المخيمات.

وأشارت الوثيقة إلى تزايد مخاوف المنظمات الدولية بخصوص عدم كفاية المنتوجات الغذائية الممنوحة للمحتجزين الصحراويين خلال الجائحة، وتدهور أوضاع الرعاية الصحية في مخيمات تندوف، وضعف التعليم المقدم للأطفال.

المصدر : الأيام 24 بتاريخ 12 أكتوبر 2022

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق