الرئيسيةتقاريرثقافةشمال إفريقيامصر

اتحاد كُتاب مصر يدعم المشروعات الثقافية المناهضة للتطبيع

بات المُصطلح الخاص بالثقافة العربية وحماية الهوية هو الأكثر استخداماً في هذه الفترة، ربما للإحساس بوجود خطر حقيقي في هذا الجانب يُهدد بتمييع الهوية العربية، في ما يتصل منها بالإبداع والفكر والفن، لاسيما أن محاولات التطبيع الثقافي لا تتوقف من جانب إسرائيل بعد نجاحها في استقطاب بعض الدول واستمالتها لتكون داعماً للمد الثقافي داخل المنطقة.

وقد رفع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دوراته القريبة السابقة شعار المُحافظة على الهوية الثقافية العربية، ضماناً لعدم الاختراق، وتأكيداً على أن الحماية الثقافية من دواعي الأمن القومي الوطني، ووفق هذا المفهوم تجاوب المثقفون المصريون والعرب مع الفكرة القومية الداعمة لإحباط المحاولات الإسرائيلية، والرافضة بقوة للتطبيع، ولأن النشاطات الثقافية العربية مُنفصلة ومُتصلة في مُعظمها ولديها موقف واضح من قضية التطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني، فقد عمدت النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر برئاسة النقيب علاء عبد الهادي إلى توضيح موقفها الشخصي من تلك القضية الشائكة، من خلال عدة مؤتمرات عُقدت لمناقشة هذا الشأن في مُناسبات مُختلفة. ولتعزيز الاتجاه القومي العربي الوطني وسعت النقابة دوائر نشاطها، لاضطلاعها بالمُحافظة على الهوية الثقافية العربية باعتبارها كياناً محورياً يهدف إلى المُساهمة في المُشاركة الفكرية على نطاق أوسع، للتنبيه إلى خطر المؤامرات الخارجية على الثقافة والهوية العربية، وفي هذا الإطار حرص علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر والأمين العام لاتحاد الأدباء والكُتاب العرب طوال الفترة الماضية على إعلان تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني مُستغلاً افتتاح الجلسة الأولى لمؤتمر القدس للشعر العربي، الذي أقيم في مدينة الزيتونة في المملكة الأردنية الهاشمية، وترأس عبد الهادي خلاله الجلسة الافتتاحية الأولى التي أكدت مجموعة من الثوابت المهمة كان أبرزها الهوية العربية لمدينة القدس.

وقد رفع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دوراته القريبة السابقة شعار المُحافظة على الهوية الثقافية العربية، ضماناً لعدم الاختراق، وتأكيداً على أن الحماية الثقافية من دواعي الأمن القومي الوطني.

ولعل التركيز على المحاور الرئيسية للمؤتمر، أفاد كثيراً في تبليغ رسالة الشُعراء العرب حول التمسك بالهوية التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والإنسانية لمدينة القدس المُحتلة، مع مراعاة التصدي للمُخططات الصهيونية، التي تستهدف تهويد الأماكن المُقدسة وإسقاط الذاكرة المقدسية، غير أن المؤتمر ناقش في جلساته الحضور الدائم لمدينة القدس في القصيدة العربية القديمة والمُعاصرة، في شعر الإمام البوصيري وسعيد يعقوب ونزار قباني وفاروق جويدة وغيرهم من كبار المُبدعين.

ومن الأردن إلى مصر وبقية الدول العربية تتعدد سُبل المقاومة للحيلولة دون تمكن إسرائيل من طمس الهوية الثقافية الفلسطينية، والعمل على تعطيل برنامج وحدة الثقافة العربية قاطبة، وإزاء محاولات التفتيت الدائمة من الجانب الصهيوني لإحداث الوقيعة بين المثقفين العرب وإبطال مشروعهم الثقافي، اجتمع عدد من الدول العربية للمُشاركة في اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب، وقد ضمت الوفود العربية المُشاركة باحثين وأدباء وشعراء يمثلون اتحادات وروابط وأسر وجمعيات أدبية عربية من كل الاتجاهات والتيارات السياسية.

وعلى هامش الفعالية الثقافية، تم عرض فيلم تسجيلي للمخرج المصري عماد النداف، يتضمن محتوى ثقافيا عربيا يتصل أيضاً بمفهوم الهوية وضرورة المُحافظة عليها، وبدورة ألقى علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر، كلمة أكد فيها أن مقاومة التطبيع وإيقاف محاولات ذوبان الثقافة العربية في الثقافات الأخرى هو الخيار الوحيد لحماية الهوية العربية من الأخطار المحيطة بها.

وكذلك أكدت كلمة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكُتاب الفلسطينيين مراد السوداني، نفس المبادئ، لافتاً إلى الدور الوطني الذي قام به الأدباء الفلسطينيين والعرب، لمقاومة مشروع التطبيع الثقافي مع إسرائيل، كما وجه السوداني التحية إلى روح الشاعر المُناضل خالد أبو خالد، مشيراً إلى دورة الإبداعي كشاعر في تفعيل عنصر المقاومة، كأحد مُعطيات تكوين القصيدة الفلسطينية والعربية.

ويحرص المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب على دعم مفهوم الوحدة الإبداعية، والدعوة المستمرة إلى تجاوز الخلافات والعمل على إعلاء المصلحة الوطنية والقومية وارتقائها فوق المُشكلات السياسية، كما أوصى بالاحتكام إلى صوت الضمير لتحقيق المنفعة العامة للمواطن العربي وشباب المثقفين، الذين يمثلون مُستقبل الأمة ومشروعها المقبل، فهم وحدهم من يمتلكون في الغد زمام الأمور، ويواجهون التحديات الصعبة في مدارات السياسة والثقافة وغيرها من القضايا المُلحة والضرورية لضمان استقرار الأوطان والأجيال.

 

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق