الجزائرالرئيسيةتقاريرسياسية

ليبيا: تحركات مكثفة لباتيلي بعد تسلمه مهامه… وأبو الغيط يعلن عن استعداده للتعاون معه

عقب تسلم المبعوث الأممي السنغالي الجديد عبد الله باتيلي لمهامه رسمياً في ليبيا، باشر فعلياً في الخطوة الأولى التي أعلن عنها سابقاً ومن المقرر أن يلتقي فيها جميع الجهات والمؤسسات والأطراف في ليبيا لتكوين رؤية عامة حول الحل السياسي الأنسب للبلاد بعد فشل الحلول السابقة.
فخلال أيام من تسلمه مهامه، التقى باتيلي برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وكذلك رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ونائبه عبد الله اللافي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ورئيس الأركان التابع لقوات حكومة الوحدة الوطنية الفريق محمد الحداد.
آخر هذه اللقاءات كان مع رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، وأعضاء مجلس المفوضية، حيث أكد المبعوث الأممي عبد الله باتيلي في اللقاء الذي عقد الأربعاء، استمرار دعم البعثة والمجتمع الدولي للانتخابات الليبية.
وقال خلال لقاء مع السايح: «نحن هنا لتشجيع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على الاستمرار في العمل الجيد وتحقيق طموحات الليبيين في إجراء انتخابات حرة نزيهة تخرج بمؤسسات شرعية للبلاد»، والبعثة تدعم المفوضية في ذلك حسب بيان صادر عن المفوضية.
وخلال اللقاء، تناول الطرفان التحديات والعراقيل التي مرت بها انتخابات 24 كانون الأول/ ديسمبر الماضي وإمكانية إيجاد حلول قانونية وفنية للمضي قدماً في العملية الانتخابية بما يحقق نجاحها وتلقى قبولاً من كل الأطراف السياسية.
اللقاء الذي انعقد بديوان مجلس المفوضية، بحث سبل الدعم الدولي الفني المقدم للمفوضية عبر مؤسسات وهيئات الأمم المتحدة العاملة في مجال دعم الانتخابات، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وناقش التحديات التي تعترض التقدم في هذا المجال، ومدى جاهزية المفوضية لتنفيذ العمليات الانتخابية، والمدد الزمنية التي تتطلبها كل عملية انتخابية، وفق المفوضية.
كما استعرض الاجتماع العمليات الانتخابية التي نفذتها المفوضية منذ تأسيسها، والدروس المستفادة التي أهلتها لأن تنفذ علميات انتخابية ترقى للمعايير والمبادئ المتعارف عليها دولياً. وأطلعَ السايح، المبعوث خلال زيارته على خطط وإجراءات المفوضية وهيكلها الإداري والفني، وما لديها من إمكانات تؤهلها لأن تنفذ ما تكلف به من عمليات انتخابية.
كما التقى رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي، الأربعاء أيضاً، وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش، واتفقا على ضرورة الحد من التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية المعرقلة لجهود السلام والاستقرار، التي بدورها تدفع للوصول إلى الانتخابات في أقرب وقت.
وأكدت الوزيرة الليبية تطلع الشعب نحو الاستقرار والتنمية والازدهار والإعمار، وشددت على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وأبدت المنقوش استعداد حكومة الوحدة الوطنية ووزارة الخارجية لإنجاح العملية السياسية في ليبيا، والبدء الفعلي في خطوات التمهيد للاستقرار السياسي وصولاً إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، وفق قاعدة دستورية صحيحة، وكذلك التنسيق لجهود العملية السياسية بقيادة ليبية، وذلك لدعم الاستقرار، وفق البيان.
وأشار البيان إلى تأكيد باتيلي على دعم جهود حكومة الوحدة الوطنية الموقتة نحو العملية الانتخابية، وأهمية إرساء مسار توافقي للسلام والاستقرار بقيادة ليبية وتشديده على أن الحل للأزمة الليبية يجب أن يأتي من الليبيين أنفسهم.
وحول تحركات باتيلي، قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن المبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي، أكد خلال لقاءاته الأخيرة مع الليبيين أن الأولوية القصوى لبعثة الأمم المتحدة تظل دعم ليبيا في تحديد مسار توافقي نحو انتخابات نزيهة وشاملة في أقرب وقت ممكن؛ لضمان حل الأزمة بقيادة ليبية.
وأشار، في إحاطته من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، إلى لقاء باتيلي، لدى وصوله طرابلس، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إضافة إلى الاتصال الذي جرى بينه وبين وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش.
وأضاف دوغاريك أن الأطراف الليبية المختلفة رحبت بباتيلي، وأعربت عن استعداداها للعمل معه لإيجاد حل سياسي للصراع، كما أكد أن المبعوث الأممي يخطط للتشاور مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني ومجموعات الشباب والسيدات من جميع أنحاء ليبيا.
وفي السياق الدولي، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن استعداده للتعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا عبد الله باتيلي، في جهود إخراج ليبيا من حالة الانسداد السياسي، عبر الاتفاق على قاعدة دستورية وقانونية تجرى على أساسها الانتخابات الوطنية.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه الثلاثاء مع باتيلي، وهنأه خلاله بمباشرة مهام منصبه في العاصمة طرابلس، حسب بيان الجامعة العربية، المنشور على موقعها الإلكتروني الأربعاء.
وناقش الاتصال التطورات الأخيرة للوضع في ليبيا، واتفق الطرفان على استمرار التواصل والتشاور بين الجامعة العربية والأمم المتحدة لدعم الجهود الرامية لتحقيق إعادة الاستقرار إلى ليبيا.

الرابط:اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق