الجزائرالرئيسيةتقاريرسياسية

من 9,7 إلى 22 مليار دولار.. الجزائر تصب أموال النفط والغاز في ميزانية الجيش فهل هو إعلان حَربٍ أم استعداد لها؟

تواصل الجزائر صب التريليونات من الأموال في ميزانية التسلح في ظل إصرارها على الصراع مع المغرب ووضع الحرب الباردة الذي تعيشه الدولتان المغاربيتان، حيث تضمن مشروع قانون المالية الخاص بسنة 2023 رفع نفقات الأسلحة والجيش إلى مستويات قياسية بلغة 3 تريليونات دينار أي أزيد من 22 مليار دولار، في حين كانت قد وصلت العام الماضي إلى 9,7 مليار دولار.

وانتقلت الميزانية الخاصة بالدفاع الوطني من تريليون و300 مليون دينار إلى 3 تريليونات دينار، وهي أرقام فلكية بالنظر للانهيار الكبير الذي تعرفه العملة الجزائرية، لكنها تبقى كبيرة أيضا عند تحويلها إلى الدولار، فقد انتقلت من 9 مليارات دولار سنة 2020 إلى 9,7 مليارات دولار سنة 2021، ثم إلى 22 مليار دولار دفعة واحدة هذا العام، وهي المرة الأولى التي تصل فيها ميزانية التسلح إلى هذا المستوى.

واستفادت وزارة الدفاع الجزائرية بشكل واضح من الطلب المتزايد على النفط والغاز نتيجة انحصار جائكة “كوفيد 19” من جهة والحرب الروسية الأوكرانية من جهة أخرى، حيث خصص لمجال الدفاع الوطني وحده من ضمن إجمالي هذه الميزانية تريليون و200 مليار دينار، أي 8 ملايير ونصف المليار دولار، وذهب مبلغ مماثل للإدارة العامة أما اللوجيستيك والدعم المتعدد الأشكال فنال ما يقارب 5 مليارات دولار.

والمثير في الأمر أن هذه البالغ تذهب في غالبها إلى جيب روسيا بالنظر إلى أنها المزود الرئيس للجزائر بالأسلحة، ففي سنة 2021 وحدها نالت موسكو 7 مليارات دولار من إجمالي ميزانية الدفاع البالغة 9,7 مليارات دولار، وهو الأمر الذي دفع 27 عضوا في الكونغرس الأمريكي لتوقيع رسالة موجهة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن يطالبونه فيها بمعاقبة الجزائر بموجب قانون “كاتسا” نظير ما اعتبروه تمويلا للخزينة الروسية في ظل حربها على أوكرانيا.

وفي 2021 أصدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تقريرا يؤكد أن الجزائر كانت هي أكبر مستورد للأسلحة في القارة الإفريقية خلال الفترة ما بين 2016 و2020، بما مجموعه 4,3 في المائة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية، متفوقة بشكل كبير على المغرب وأنغولا اللذان استحوذا على 0,9 و0,5 في المائة من الصادرات تواليا.

وتقتني الجزائر أكثر من ثلثي أسلحتها من روسيا، وسبق لرئيس أركان الجيش الجزائر، السعيد شنقريحة أن سافر إلى موسكو لتقديم الضمانات المالية اللازمة بالعملة الصعبة لإتمام تلك الصفقات في ظل ظروف البلد الاقتصادية الصعبة، وتبرر السلطات الجزائرية ذلك بأنها في صراع مع المغرب، وهو ما طغى على السطح بشكل كبير منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم وبعده بأيام شنقريحة إلى قيادة الجيش أواخل سنة 2019.

الرابط:اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق