إقتصادإقتصاديةالرئيسيةتقاريرحواراتشؤون إفريقيةشمال إفريقيامصر

أكسفورد تدعو مصر للمزيد من الإجراءات الاقتصادية العنيفة!

رحلة طويلة تخوضها مصر من أجل الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بشروط مخففة وأقل إجحافًا للعملة المحلية حفاظًا على مستوى الصرف وحتى لا تتأثر الأسعار بشكل عنيف، إلا أن هذه الموازنة التي تسعى لها مصر لا تنظر إليها المؤسسات المالية الأوروبية بشكل إيجابي.

ويأتي تصريح مؤسسة أوكسفورد مؤيدًا للسياسات الاقتصادية العنيفة التي يفرضها صندوق النقد الدولي لضمان قدرة الدول على سداد ديونه والتقليل من نفقاته ودعمه للطبقات الفقيرة في المجتمع في سبيل إصلاح الاقتصاد، إضافة إلى فتح الباب أمام التجارة الخارجية وتقليل دعم الاقتصاد المحلي.

وعلقت مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس، أمس الخميس، على سياسة مصر الاقتصادية قائلةً: “قرض آخر من صندوق النقد الدولي لن يحل بالضرورة المحنة الاقتصادية المصرية المتكررة، إلا إذا صاحبه التزام حكومي قوي بالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد الليبرالي.”

وأكملت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقرًا لها: “كثيرًا ما نرى حماسة قوية تجاه أجندة الإصلاحات الهيكلية في الفترات التي تسبق الاقتراض من صندوق النقد، إلا أن هذه الحماسة والالتزام يضعف بعد ذلك، وفي حال أرادت الإدارة المصرية تحسّن اقتصادها، سيكون عليهم الالتزام بشكل صارم بالتعديلات الهيكيلية بغض النظر عن وجود صندوق النقد في الصورة أو عدن الحاجة له.”

وجاء ضمن التقرير الذي امتد لست صفحات من أوكسفورد أن القرض قد يقويّ بدوره من المكانة مصر الاقتصادية الخارجية، إلا إنه لن يكون كافيًا لسد العجز في التمويل الخارجي لمصر، والمقدر بنحو 40 مليار دولار في الوقت الحالي. وأشار التقرير إلى أن قيمة القرض ستتراوح بين الـ 3 والـ 6 مليارات حسب المصادر المختلفة من مصر والصندوق.

تعليقات الصندوق

يأتي تقرير أكسفورد بعد أقل من أسبوع من تصريح المتحدث باسم صندوق النقد معلنًا اقتراب الحكومة المصرية من إتمام عملية الاقتراض من الصندوق في وقت قريب.

ما تم تحقيقه

وأضاف أن كلا الطرفين قد أحرزا “تقدمًا كبيرًا في جميع السياسات” وأهمها ضبط أوضاع المالية العامة بطريقة يمكن أن تحمي القدرة على تحمل الدين العام وتضمن انخفاضًا ثابتًا في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط ​​، ومرونة العملة. وتقليص دور الدولة في الاقتصاد وتعزيز القطاع الخاص.

وجاء في البيان الموجز: “إن مجالات الإصلاح هذه ليست جديدة وقد كانت سمة رئيسية في الاتفاقات السابقة الموقعة مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016”. “وتم إحراز تقدم في بعض هذه المجالات، لكنه كان بطيئًا للغاية في مناطق أخرى.”

العملة المصرية ومرونة الصرف

وقال التقرير: “في كثير من الأحيان، رأينا هذه الإصلاحات تسقط عن الرادار خلال الأوقات الجيدة – عندما ترتفع تدفقات المحفظة، وتزداد احتياطيات العملات الأجنبية”. “الآن، الأوقات عصيبة، ليس فقط بالنسبة للمصريين ولكن لبقية العالم أيضًا، مما يعني أن السلطات المصرية فقدت القدرة على المساومة والمخاطر أكبر.”

وأوصى التقرير “بتحول بطيء لكن مخطط له” نحو مرونة العملة من أجل التخفيف من الأثر الاجتماعي للتضخم الناتج.

 

المصدر: المتداول العربي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق