بورتريهشمال إفريقيامصر

جمال مبارك.. بطل “سيناريو التوريث” الحالم برئاسة مصر ..

بقلم/ منية العيادي

 

مؤخرا، أثار اسم “جمال مبارك” نجل الرئيس الراحل “حسني مبارك” الجدل مجددا،  وبلغت الإثارة مداها بعد تنزيله لصورة مع اثنين من حرس النصب التذكاري للجندي المجهول في مدينة نصر شرق القاهرة، في ذكرى انتصار 6 أكتوبر ما منح جمال هيئة رسمية، حيث زار جمال قبر الرئيس الراحل أنور السادات. فيما دفع البعض من بقايا نظام مبارك لطرح اسمه رئيساً لمصر، وبديلاً للسيسي عقب تفاقم الأزمات، و”خيبة أمل” كثيرين من تعلقوا بوعود الرخاء التي أعلنها السيسي مراراً، فيما تزداد الأزمات المعيشية وطأة على معظم المصريين مع توالي الإجراءات الاقتصادية “القاسية”.

Image

وبلغ الأمر بمغردين حد نشر الصورة والتعليق عليها بالقول “جمال مبارك رئيساً لمصر 2024″، وهو عام الانتخابات الرئاسية المقبلة المتوقع أن يخوضها السيسي ليظل رئيساً حتى 2030، بحسب تعديلات رئاسية أجريت عام 2018، مددت رئاسته لمصر حتى يونيو/حزيران 2024، وكان من المقرر أن تنتهي في يونيو/حزيران الماضي.

وجمال مبارك هو أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل حسني مبارك. طُرح اسمه خليفةً لوالده ووارثا محتملا للحكم قبل أن تعصف ثورة 25 يناير بوالده وأبرز أركان نظامه.وكان آخر منصب تولاه هو الأمين العام المساعد وأمين السياسات السابق للحزب الوطني الديمقراطي.

ولد جمال الدين محمد حسني السيد مبارك يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 1963 في القاهرة، ونشأ في مقر الرئاسة الفخم بمنطقة مصر الجديدة. ودرس المرحلة الابتدائية ب”مدرسة مسز وودلى” الابتدائية بمصر الجديدة بالقاهرة ثم انتقل إلى “مدرسة سان جورج” الإعدادية والثانوية، وحصل على شهادة الثانوية الإنجليزية في عام 1980.

وتخرج من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مجال الأعمال وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال.

بدأ بالعمل ببنك أوف أمريكا “فرع القاهرة” ثم انتقل إلى فرع لندن وعمل بصفة عامة في مجال الاستثمار البنكي.

وفي عام 2007 تزوج من خديجة الجمال ابنة رجل الاعمال المصري محمود الجمال.

التجربة السياسية

على العكس من أخيه علاء مبارك برز جمال بصورة أكبر على الساحة السياسية لمصر، وبدأ حضوره السياسي يظهر بوضوح منذ المؤتمر العام الأول للحزب الوطني الديمقراطي -الذي كان حاكما في مصر- في سبتمبر 2002، الذي طرح شعار “فكر جديد” تعبيرا عن التوجهات الإصلاحية التي يقودها جمال مبارك.

و وقد بدأ ظهوره في الحزب الوطني بتولي أمانة لجنة الشباب بالحزب وكون جمعية جيل المستقبل والتي عن طريقها يتم تدريب الشباب وتقديم فرص العمل المناسبة لهم.

** صعود قوي

 

انضم جمال مبارك للحزب الوطني الديمقراطي عام 2000 ثم بدأ صعوده القوي في سلم الحزب بتوليه سنة 2007 منصب أمين لجنة السياسات التي تولت “رسم السياسات” للحكومة ومراجعة مشروعات القوانين التي “تقترحها حكومة الحزب قبل إحالتها إلى البرلمان”.

جمالف وعلاء مبارك

اتخذ هذا المنحى سبيلا جادا في إنشاء ما سمي لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك إلى جانب عضويته في هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب الوطني، وأثار هذا الأمر الارتياح لدى البعض والغضب لدى آخرين داخل الحزب الوطني نفسه.

وتجلّت ملامح متعددة تؤكد أن هناك صراعا خفيا بين طرفين في الحزب، أحدهما يقوده جمال مبارك ومعه عدد من الرموز الشبابية النشيطة في المجالين السياسي والاقتصادي وأطلق عليهم “الحرس الجديد” وأخذوا مكانا بارزا في الحكومة، والآخر وصف بـ”الحرس القديم”.

دعا أكثر من مرة إلى ضرورة أن يغير الحزب الوطني من ممارساته بما “يواكب العصر”، في إشارة إلى أهمية التجديد في مفاصل الحزب الحاكم، وحرص على ربط تصوراته بسياق الإصلاح العام، محاولا الابتعاد عن تقويم الأشخاص في الحزب.

كان دوره واضحا داخل الحزب الوطني وفي المجال الاقتصادي، ولم يتبوأ مناصب رسمية لكن صعوده المفاجئ وانتشاره المتدرج أثار تحفظات بعض قوى المعارضة، لأنها نظرت إليه باعتباره محاولة لخلق أمر واقع لتوريث الحكم في ظل تعمد تهميش الشخصيات المنافسة لإفساح الطريق أمامه.

حصلت تطورات كثيرة دون أن يُعلن أنه سيكون مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، واكتُفي في البداية بعبارات عامة تنفي هذا الاحتمال، لكن ثمة إشارات مختلفة استشعرت منها قوى معارضة الرغبة في تسويق هذا السيناريو مع اقتراب نهاية الولاية الرابعة للرئيس مبارك.

ثم تردد مرارا اسم جمال مبارك لخلافة والده في الحكم وهو ما أثار غضب المعارضة المصرية التي رفضت ما سمته بـ”توريث الحكم”.

اندلعت ثورة “25 يناير” عام 2011 وقضت على حلم التوريث وأطاحت برأس النظام المصري وأبرز أركانه بمن فيهم جمال وأخوه علاء، وقرر النائب العام حبسهم على ذمة التحقيق في اتهامات متعددة، منها: التحريض على قتل المتظاهرين أثناء الثورة و”الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة”.

وفى 2 يونيو/حزيران 2012 قضت محكمة جنايات القاهرة بانقضاء الدعوة الجنائية ضد جمال مبارك، لكن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قرر استمرار حبسه مع أخيه علاء على ذمة قضية التلاعب بالبنك الوطني المصري والتلاعب بالبورصة.

بعد الانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي، وانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، برّأت محكمة جنايات القاهرة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في حكم نهائي غير باتّ الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وآخرين من كل التهم الموجهة إليهم, التي تشمل قتل المتظاهرين في ثورة يناير/كانون الثاني 2011, والفساد المالي.

عقد من الأحكام والبراءات في قضايا الفساد المالي

كانت البداية فى 7 إبريل من عام 2013 حين أمر النائب العام بحبس مبارك احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، في قضية اتهامه بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء للغير على المال العام. 

وكشفت تحقيقات النيابة أن مبارك استولى لنفسه ولزوجته سوزان ثابت ونجليه علاء وجمال على الأموال المخصصة سنويا للإنفاق على القصور الرئاسية. 

وفي ديسمبر 2013 أرسلت نيابة الأموال العامة، برئاسة المستشار أحمد البحراوى، ملف قضية “القصور الرئاسية” إلى محكمة الاستئناف برئاسة المستشار نبيل صليب لتحديد جلسة عاجلة لمحاكمتهم. 

** بداية الجلسات

حددت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار نبيل صليب، في 7 فبراير من عام 2014 جلسة 19 فبراير الجاري لنظر القضية رقم 8897 لسنة 2013 مصر الجديدة أمام الدائرة السابعة شمال، والمتهم فيها مبارك ونجلاه علاء وجمال وآخرون، بالاستيلاء على 125 مليون جنيه، من ميزانية رئاسة الجمهورية المخصصة للقصور الرئاسية والتزوير في محررات رسمية والإضرار العمدي بالمال العام. 

** حكم بالسجن 3 سنوات لمبارك و4 لنجليه

في 21 مايو 2015 أصدرت محكمة الجنايات حكما بالسجن المشدد ثلاث سنوات على مبارك في القضية، كما قضت بحبس كل من نجليه علاء وجمال مبارك 4 سنوات بنفس القضية وإلزامهم جميعاً برد مبلغ 21 مليون جنيه وتغريمهم 125 مليون جنيه. 

** قبول الطعن

في 13 يناير 2015، قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار سلامة عبدالمجيد، قبول نظر الطعن المقدم من مبارك، على الحكم. 

** إخلاء سبيل علاء وجمال

وفي 22 يناير 2015 قرار محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيل علاء وجمال، بضمان محل إقامتهما على ذمة قضايا القصور الرئاسية. إلا أنه في يوم 9 مايو 2015 حكمت المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات لعلاء وجمال مبارك في القضية. 

إطلاق سراح علاء وجمال مبارك من سجن طرة

** حكم بتأييد الحبس

في 9 يناير 2016 أيدت محكمة النقض سجن مبارك ونجليه، ورفضت الطعن المقدم على قرار محكمة الجنايات الصادر 12 أكتوبر 2015 بإخلاء سبيل نجلي مبارك على ذمة قضية القصور الرئاسية، وأيدت إخلاء سبيلهما. 

** حكم نهائيٌّ وبات

وفي 9 يناير 2016 أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا، بتأييد معاقبة مبارك ونجليه علاء وجمال، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وذلك لإدانتهم بالاستيلاء على نحو 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية. 

** رفض التصالح

في 22 سبتمبر 2018 قضت محكمة النقض، بعدم قبول عرض الطلب المقدم من مبارك ونجليه (جمال وعلاء) بالتصالح في قضية “القصور الرئاسية”. 

** حكم بالبراءة ثم إلغاء لقرار تقييد السفر

وفي فبراير/شباط 2020، انتهت قضية التلاعب بالبورصة بالحكم ببراءتهما لكن تبقت لهما قضية واحدة هي غسيل الأموال، التي صدر قرار من النائب العام بموجبها في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بمنعهما وأسرتيهما مؤقتا من التصرف في أموالهم الشخصية أو العقارية واستمرار منعهما من السفر.

لكن في يوليو/تموز 2021 ألغي القرار، ليتحرر معه نجلا مبارك من أي اتهامات أو قرارات من شأنها تقييد الحرية والسفر والتصرف في الأموال لأول مرة منذ القبض عليهما في 2011.

** المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي تلغي تجميد أموال الأسرة

أعلن الادعاء السويسري  في شهر أفريل المنقضي الإفراج عن بقية أموال الرئيس المصري الراحل حسني مبارك وعدد من المحيطين به، كانت مجمدة في بنوكها ضمن تحقيق استمر نحو 11 عاما، وتعلّق بغسل الأموال والجريمة المنظمة المرتبطة بنظام مبارك.

وقال المدعون السويسريون إنهم سيفرجون عن 400 مليون فرنك (429 مليون دولار) كانت مجمدة في بنوك البلاد، بعدما أخفق الادعاء في توجيه اتهامات إلى أي شخص، لعدم كفاية المعلومات. وقبل هذا القرار، أُفرِج بالفعل عن أكثر من 210 ملايين فرنك سويسري (224 مليون دولار) في مرحلة مبكرة من القضية.

وفي فبراير/شباط الماضي، نشرت صحف أجنبية تسريبات تشير إلى وجود عشرات الحسابات السرية لمسؤولين من دول عدة في مصرف (كريدي سويس) السويسري، بينهم علاء وجمال مبارك.

 

وأكدت صحيفة “لوماتان ديمانش” السويسرية أن نحو 300 مليون دولار (227 مليون يورو) من الأموال المصرية المجمدة في سويسرا مودعة في حسابات بمصرف كريدي سويس في جنيف، وتعود هذه الأموال -حسب الصحيفة- إلى نجلي مبارك علاء وجمال، ويشكل هذا المبلغ 40% من 700 مليون فرنك سويسري من الأموال التي جمدتها سويسرا في مصارفها.

وردّ ممثلون قانونيون لجمال وعلاء مبارك في بيان، قالوا فيه إنهما كشفا سابقا عن جميع حساباتهما البنكية.

وفي أول خطاب له منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، ألقى جمال -نجل الرئيس الراحل حسني مبارك- بيانا مصورا بالمناسبة، للتعليق على ما سمّته الأسرة “الاختتام الناجح لجميع الإجراءات القضائية الدولية الخاصة بالأسرة”.

والبيان هو الظهور الأول لجمال مبارك رسميا، حيث لم يسمعه المصريون منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، واقتصرت صوره على جلسات المحاكمات، ولاحقا على الأنشطة الاجتماعية والأسرية، واكتفت الأسرة بتعليقات من الابن الأكبر علاء مبارك عبر تغريدات على موقع تويتر.

وحظي البيان باهتمام واسع من قبل الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ليس بسبب ما جاء في البيان بقدر كونه الظهور الأول لجمال مبارك منذ تنحي أبيه عن السلطة تحت ضغط ثورة يناير/كانون الثاني 2011، فضلا عن كونه يأتي بعد زيارته وشقيقه الأكبر علاء إلى أبو ظبي لتقديم واجب العزاء في رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

ووصف جمال مبارك الاتهامات بالفساد التي وُجّهت ضده ووالده وشقيقه علاء بأنها “ادعاءات كاذبة استمرت منذ ما يقرب من 10 سنوات”، مضيفا “لقد قررت أسرتي أننا ببساطة لن نستطيع أن نبقى صامتين بعد الآن في مواجهة مثل هذه التقارير التشهيرية.

ورأى أن “الحملة الشرسة من الادعاءات الكاذبة بالفساد ضد الرئيس مبارك وأسرته، التي استغلتها قوى المعارضة للرئيس آنذاك لتأجيج المشاعر الشعبية، قد أسهمت في تأجيج الأحداث والتأثير على مجرياتها عام 2011″، حسب وصفه.

وتابع “لقد حان الوقت لوضع الأمور في نصابها الصحيح، اليوم وبعد 10 سنوات من التحقيقات المستفيضة، فقد ثبت أن جميع الادعاءات الموجهة ضدنا كانت كاذبة تماما. فلا يوجد دليل واحد على أن والدي الراحل أو والدتي قد تملّكا أصولًا خارجية من أي نوع، ولم تثبت صحة الادعاءات بأن أفرادًا آخرين من الأسرة أخفوا أصولا في الخارج”، وفق البيان.

وهذا ليس أول حكم أوروبي لصالح أسرة مبارك بشأن أموالها المجمدة، إذ صدرت قرارات مماثلة السنوات الأخيرة؛ ففي مارس/آذار من العام الماضي صدر قرار إلغاء العقوبات التي فُرضت عام 2011 على 9 مصريين، من بينهم عائلة مبارك، على خلفية شبهات بشأن سرقة أموال الدولة.

وبعد شهر من إطاحة ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بنظام مبارك (1981-2011) قررت محكمة العدل الأوروبية تجميد أمواله وأفراد من أسرته بأوروبا، باعتبار أنها قد تؤول للحكومة في ظل قضايا داخل البلاد تتهمهم بفساد مالي.

ولا يوجد تقدير دقيق لحجم أموال عائلة مبارك ولا أماكن وجودها، ولم تعلن الأسرة أي بيانات بهذا الصدد.

وفي التاسع من يناير/كانون الثاني قضت محكمة النقض المصرية (أعلى محكمة مدنية) رفض الطعن الثاني المقدم من مبارك ونجليه على الحكم الصادر ضدهم بالسجن 3 سنوات في قضية الفساد المعروفة إعلاميا “بالقصور الرئاسية”.

وتضمن الحكم تغريم الثلاثة متضامنين أكثر من 125 مليون جنيه (نحو 15.96 مليون دولار وقتها) وإلزامهم متضامنين أيضا برد أكثر من 21 مليون جنيه إلى الخزانة العامة للدولة.

جمال مبارك وحلم الرئاسة الذي لا ينتهي

لا يزال حلم وراثة كرسي الرئاسة عن الأب، يراود “جمال مبارك”، بعدما أعلن مؤخرا عودته إلى الحياة السياسية من جديد، حيث يخطط لخوض انتخابات الرئاسة في 2022. وكشفت عدة مصادر إعلامية، أنه يرغب في الانضمام إلى إحدى الأحزاب، للمنافسة على الرئاسة، في أعقاب رفع كل القيود القضائية، التي منعته من الترشح حتى الآن. ما جعله يظهر مؤخرا في مناسبات مختلفة، إذ ظهر في الأوبرا ومؤتمرات ومناسبات عامة، وكان آخرها، أثناء زيارته “النصب التذكاري” بمدينة نصر لوضع أكليل من الزهور على قبر الرئيس الراحل “أنور السادات” في ذكرى 6 أكتوبر.

ويركز جمال مبارك على نشر الصور العائلية وحضور المناسبات الاجتماعية والسياسية مؤخرا ودائما ما تحصد تلك الصور اهتمام المواقع الصحفية ومنصات التواصل الاجتماعي”.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي المصرية بأسئلة وتكهّنات حول دلالات الظهور بينما انتشر وسم #جمال_مبارك_رئيساً_للجمهورية، بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر وأشعلت الرأي العام المصري غضباً مما آلت إليه الأوضاع، فيما لم تنقطع الأسئلة حول ما إذا كان ظهوره إعلان براءة، أم تمهيداً للعودة إلى الحياة السياسية،

والسؤال الأكثر تداولاً مؤخراً، هو: هل يحق لجمال مبارك الترشّح لرئاسة الجمهورية؟، وتظلّ إجابته معلّقة بأصابع النظام القائم، الذي يصاب بالقلق من ظهور أحد أفراد عائلة مبارك، التي يسمح لها بهامش حرية لا يجب تجاوزه. 

يكتفي علاء مبارك بالمشاركة والأخذ والردّ على “تويتر”، فهورجل أعمال لم يحلم يوماً بخلافة أبيه، ما سمح له بمساحة قبول شعبية تفوق شعبية شقيقه جمال الذي كان يستعد منذ نعومة أظافره للحُكم، وهو الترتيب الذي قاد إلى الإطاحة بوالده لاحقاً. 

ويعتقد أهل الاختصاص أن كليهما لا يحق له الترشح لأي استحقاقات انتخابية في الوقت الراهن، فبرغم دلائل تؤكد أن المجلس العسكريّ وما تلاه من عهود لم تدِن مبارك ونجليه مالياً أو تضيّق عليهم، أو تضيّق الخناق على العائلة قانونياً حتى تصبح محاكمتهم ثورية، أو تؤدي إلى أحكام مشدّدة بالسجن، فقد تمّت محاصرتهم سياسياً بقضية “مخلة بالشرف” تحجّم مشاركتهم في المجال العام.

ثروة جمال مبارك

إن المقدار الحقيقي والدقيق لثروة عائلة الراحل حسني مبارك، غير معروف، ولكن كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مقدار ثروة العائلة لا تتعدى الثلاثة مليارات دولار أمريكي، ولكن تقرير الجارديان أنكر هذا الرقم مؤكداً أن ثروتهم تتعدى السبعين مليار دولار، وعلى الرغم من تجميد حسابات عائلة حسني مبارك لسنوات، إلا أنّ المحكمة السويسرية بقيت متحفظة على معلومات ثروة الرئيس الراحل، وتبقى هذه الأرقام تنبؤات لا يمكن تأكيدها إلا من المقربين من هذه الأسرة.

 زوجة جمال مبارك

إنّ زوجة جمال مبارك هي خديجة محمود يحيى الجمال، وهي إحدى بنات رجل الأعمال المصري الكبير محمود الجمال، نشأت خديجة وترعرعت في جمهورية مصر العربية، وتخرجت من تخصص إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في القاهرة حيث تعرفت عللا زوجها في أحد المؤتمرات السياسية، ارتبطت خديجة ارتباطاً رسمياً بجمال مبارك في مايو عام 2007م حيث أقيم حفل الزفاف في شرم الشيخ،ورزقا ببنت وولد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق