الرئيسيةتقاريرشمال إفريقيامصر

لا فعاليات لنشطاء المناخ في افتتاح “كوب 27” بشرم الشيخ

لم تحدد الجهة المشرفة على تنفيذ الإنشاءات الخاصة بمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي، المقرر انعقاده في مدينة شرم الشيخ، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل (من 6 حتى 18 نوفمبر)، أماكن خاصة للتجمعات والتظاهرات التي ينظمها نشطاء المناخ، نتيجة أسباب فنية. ورفضت السلطات المصرية التنفيذية “فكرة تخصيص أماكن مفتوحة لتظاهرات وفعاليات النشطاء، واشترطت أن تكون لها أسوار قوية”.

وتُعد التظاهرات التي يقوم بها نشطاء المناخ سمة أساسية لقمم المناخ. وسبق أن أصدرت الأمم المتحدة مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي بياناً طالبت فيه مصر بـ”ضمان مشاركة كاملة لنشطاء البيئة من المجتمع المدني في فعاليات قمة المناخ”.

وكشفت رسالة للأمم المتحدة عن أن الحكومة المصرية قرّرت إلغاء الفعاليات التي من المقرر أن تنظمها منظمات المجتمع المدني، في اليوم الأول من المؤتمر.

السفر إلى شرم الشيخ من داخل مصر أصبح أكثر صعوبة

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد أنه “سيُسمح بالاحتجاجات خلال المؤتمر داخل منشأة خاصة يجري تطويرها، مجاورة لمركز المؤتمرات الذي سيستضيف المؤتمر، بما يوفر للمشاركين فرصة للتظاهر والتعبير عن الرأي”.

قانون التظاهر 2013 وتقييد فعاليات مؤتمر المناخ

 

وجاء الإعلان المصري بعد أن أثار ناشطون ومنظمات حقوقية دولية المسألة في ظلّ العمل بقانون التظاهر الذي يعمل به في البلاد منذ نوفمبر 2013، وينظر إليه حقوقياً كعقبة أمام السماح بحرية التظاهر والاحتجاجات والتجمعات السلمية التي كانت سائدة في مصر منذ ثورة يناير/ كانون الثاني 2011. ويلزم القانون المثير للجدل منظمي التظاهرات “بإبلاغ السلطات قبل 3 أيام عمل على الأقل من موعدها، ولوزير الداخلية أن يقرر منع التظاهرة إذا كانت تشكل “تهديداً للأمن”.

والمعروف أن الوصول إلى مدينة شرم الشيخ السياحية بالنسبة للمصريين، وفي الأيام العادية، يكون أمراً صعباً نتيجة الكمائن الأمنية المتعددة المنتشرة على طول الطريق المؤدي إلى هناك، والذي يبلغ نحو 500 كيلومتر من القاهرة إلى شرم الشيخ.

وإذا تبين لقوات الأمن وجود أي شبهة تحيط بالشخص المسافر إلى شرم الشيخ، سواء كانت جنائية أو سياسية، فإنه يتم منعه من السفر إلى هناك، ويتم القبض عليه فوراً وترحيله، وذلك يحدث منذ سنوات طويلة، ويتعرض معظم الشباب المصري الذين يسافرون إلى هناك لهذه الإجراءات.

أما مع قرب انعقاد مؤتمر المناخ، فإن السفر إلى شرم الشيخ من داخل مصر أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل، حيث يجرى الكشف الجنائي والسياسي على جميع من يرغب في السفر إلى هناك، وبالتالي فإنه من الصعب جداً أن يتسرب أي من النشطاء المصريين إلى المدينة السياحية خلال فترة انعقاد المؤتمر.

تقييد فعاليات يوم الافتتاح

 

وقالت صحيفة “ذا غارديان البريطانية” إن منظمات المجتمع المدني والحكومات “قد تضطر إلى إلغاء فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر، إذ شدد المضيفون المصريون الإجراءات الأمنية في أيام الافتتاح”.

وسيفتتح المؤتمر “كوب 27” يوم الأحد في 6 نوفمبر، ومن المقرر أن يحضر قادة العالم يومي الإثنين والثلاثاء في 7 و8 نوفمبر إلى مركز المؤتمرات لإجراء محادثات لتوجيه فرق التفاوض الخاصة بهم.

وأقامت العديد من الدول ومجموعات المجتمع المدني أجنحة داخل “المنطقة الزرقاء” التي تؤمنها الأمم المتحدة، حيث تجتمع الحكومات في قمة القادة. وتستضيف الأجنحة عادةً فعاليات مع العلماء والسياسيين وقادة الأعمال والمشاهير والناشطين لتبادل الأفكار حول قضايا المناخ الرئيسية، لكن قيل لهم إن الأحداث المخطط لها يوم الإثنين سيتم إلغاؤها ما لم تتضمن زيارة رؤساء دول.

وجاء في رسالة بريد إلكتروني، قالت الصحيفة البريطانية إنها اطلعت عليها، أن الأمم المتحدة كتبت أن “الحكومة المصرية قرّرت عدم وجود أحداث جناح في 7 نوفمبر”. وقالت الحكومة المصرية إنها قرّرت تقييد الأحداث في اليوم الأول من قمة قادة العالم بسبب ارتفاع عدد رؤساء الدول والحكومات المتوقع وجودهم في منطقة الجناح، ولكن لن تكون هناك أي قيود في 8 نوفمبر.

ألغت الحكومة فعاليات مقررة للمجتمع المدني في 7 نوفمبر

وأعربت المنظمات غير الحكومية عن مخاوفها، لأنها “اختارت بعناية قوائم الأحداث الخاصة بها لإثارة القضايا الرئيسية التي تقول إنه يجب معالجتها في المؤتمر الذي يستمر لمدة أسبوعين”، وأنها “تخشى من أن الإلغاء يمكن أن يقيّد النقاش ويقوّض دور الجهات الفاعلة غير الحكومية في الحدث. ومن المحتمل أيضاً أن يكون وصول وسائل الإعلام إلى الأجنحة والمناطق الأخرى داخل المنطقة الزرقاء مقيّداً بشدة”.

وفي “كوب 26” في غلاسكو، حضر الرؤساء ورؤساء الوزراء وزعماء السكّان الأصليين والنشطاء ورؤساء الشركات الكبيرة أحداث الجناح.

وتتكون مؤتمرات المناخ للأمم المتحدة من “منطقة زرقاء”، حيث تجرى المفاوضات ويمكن للمنظمات غير الحكومية والمراقبين ووسائل الإعلام الاختلاط بالوفود، و”منطقة خضراء”، حيث تتجمع الشركات لعرض ابتكاراتها الخضراء، ويمكن لأفراد الجمهور حضورها. وعلى الرغم من أن أقسام “المنطقة الزرقاء” مغلقة دائماً أمام رجال الشرطة، فإن إلغاء الأحداث التي تمّ التخطيط لها هو إجراء غير عادي للغاية من قبل الدولة المضيفة.

وتشعر المنظمات غير الحكومية بالقلق من أن مصر قد تنوي تضييق الخناق على أنشطتها في جميع أنحاء المنطقة التي تؤمنها الشرطة. ومع ذلك، بعد قمّة القادة، سيتم ضمان حق المنظمات غير الحكومية في الاحتجاج بموجب قواعد الأمم المتحدة.

ويقع سجل مصر في مجال حقوق الإنسان تحت دائرة الضوء في “كوب 27”. وأعربت منظمات المجتمع المدني عن مخاوفها من أن المصريين لن يكونوا قادرين على التظاهر في الشوارع، وهو جزء مهم كان يهدف إلى الضغط على الحكومات للتصدي لأزمة المناخ.

ورأت “ذا غارديان” أنه من المحتمل أن تكون “كوب 27” صعبة، نظراً للتوترات الجيوسياسية بشأن حرب أوكرانيا، وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري والغذاء، ومخاوف البلدان النامية من فشل الدول الغنية في التصرف بشكل عاجل.

وقال اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، في تصريحات تلفزيونية مساء السبت الماضي، إن الأنباء التي يتم تداولها بشأن منع التظاهر في مدينة شرم الشيخ خلال قمة المناخ “غير صحيحة”، مؤكداً أنه “تم تخصيص منطقة للتظاهر على هامش فعاليات القمة”.

 

المصدر: العربي الجديد

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق