أثيوبياإقتصادإقتصاديةالرئيسيةالسودانتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيامصر

سد النهضة: تمسك إثيوبيا برفض المفاوضات الفنية يفشل وساطة جديدة

فشلت المحاولات الرامية لترتيب لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على هامش قمة المناخ (بين 6 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي و18 منه)، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية على الرغم من محاولات فرنسية لعقده.

ويعود السبب إلى “تمسك رئيس الحكومة الإثيوبية بحصر أية محادثات أو مفاوضات جديدة بين بلاده من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى، بشأن أزمة السد، على الجوانب السياسية فقط، من دون الحديث عن الجوانب الفنية، التي تعتبر من وجهة نظره أنها حُسمت خلال مفاوضات الفرق الفنية من البلدان الثلاثة خلال جولات سابقة”، حسب كلام مصدر دبلوماسي غربي يعمل في القاهرة.

إثيوبيا ترفض المفاوضات الفنية

 

وأوضح المصدر أن القاهرة تعتبر أن رفض إثيوبيا المفاوضات الفنية والتأثيرات السلبية للسد على كل من مصر والسودان: “محاولة من جانب أديس أبابا للتهرب من أية اتفاقات تلزمها بتعديل مسار عملية ملء خزان السد، التي تتم بشكل أحادي يخالف اتفاق المبادئ الموقع بين البلدان الثلاثة”.

كذلك تتمسك إثيوبيا برفض أي اتفاق ملزم ينص على وصول كميات محددة من المياه بعد تشغيل السد لدول المصب، وهي تعتبر أن هذا الأمر مرتبط بطبيعة موسم الفيضان. وترى إثيوبيا أن التوقيع على أي اتفاق ملزم بشأن حصص خاصة بكل من مصر والسودان، يحمّلها أمر لا يخصها ويلزمها بالتصريف من مخزون سد النهضة في مواسم الجفاف، وهو ما تعتبره أمرا “غير عادل”.

دبلوماسي غربي: مصر تعتبر أن إثيوبيا تتهرّب من الاتفاقات

وتحصل مصر بموجب اتفاقية موقعة عام 1959 على ‏55.5‏ مليار متر مكعب‏ سنوياً من مياه النيل، في مقابل ‏18.5‏ مليار متر مكعب للسودان، باعتبار أن الإيراد الكلي للنهر هو ‏84‏ ملياراً، يضيع منها نحو ‏10‏ مليارات أثناء الاندفاع من الجنوب إلى الشمال بسبب التبخّر والتسرب.

محاولة أميركية لتقريب وجهات النظر

 

في المقابل، علمت “العربي الجديد” أن الإدارة الأميركية تعكف على محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة، تحديداً خلال القمة الأميركية الأفريقية التي تستضيفها واشنطن، بين 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل و15 منه.

وأوضح دبلوماسي أميركي في حديث خاص أن إدارة الرئيس جو بايدن “معنية بدرجة كبيرة للتوصل إلى اتفاق ينهي تلك الأزمة، خصوصاً أنها بين اثنين (مصر وإثيوبيا) من الأطراف التي تعول عليها الإدارة الأميركية كثيراً كحلفاء استراتيجيين في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي”.

ويأتي هذا في الوقت الذي قال فيه المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، سام ويربرغ، إنه “يجب أن يكون هناك حل دبلوماسي بين الدول الثلاث، والولايات المتحدة في هذه الإدارة مستعدة لتقديم أي مساعدات سلمية للأطراف الثلاثة، ولدينا المبعوث الخاص الأميركي (مايك هامر) وهو يزور المنطقة مراراً وتكراراً وفي تواصل مع كل الأطراف”.

وأضاف ويربرغ خلال تصريحات تلفزيونية الاثنين الماضي، أن “الولايات المتحدة تدرك أهمية مياه النيل للمصريين، ولذلك نقدم كل ما في وسعنا للوصول إلى حل الأزمة”.

واشنطن تعمل على تقريب وجهات النظر خلال القمة الأميركية الأفريقية

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، كشف في بيان، في 11 نوفمبر، أن الجلسة المغلقة التي جمعت بايدن بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ على هامش قمة المناخ، تناولت قضية سد النهضة. ولفت إلى أن السيسي عرض الموقف المصري من السد والقوانين الدولية التي تنص على حق مصر في المياه، وأضرار السد.

من جهته، كشف أستاذ هندسة المياه بجامعة القاهرة عباس شراقي، آخر التطورات الفنية الخاصة بعمل السد، من خلال تحليل الصور الملتقطة لموقع السد عبر الأقمار الاصطناعية، قائلاً في منشور عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، إن “كمية المياه التي تمر أعلى الممر الأوسط للسد حالياً تصل حوالي 100 مليون متر مكعب”، مضيفاً: “ستنخفض تلك الكمية في ديسمبر المقبل إلى أقل من 50 مليون متر مكعب”.

وأشار شراقي إلى أن “الصور الواردة من الأقمار الاصطناعية توضح عدم عمل التوربينين اللذين أعلنت أديس أبابا تشغيلهما سابقاً”، معتبراً أنه “لو كان التوربينان يعملان لأمكنهما تمرير هذه المياه من خلالهما وليس من أعلى السد. وفي حال استمرار توقف التوربينين فإن إثيوبيا ستضطر في ديسمبر المقبل إلى فتح تلك البوابة إذا أرادت أن تجفف الممر الأوسط بهدف تعليته استعداداً للتخزين الرابع”.

 

المصدر: العربي الجديد

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق