المغربتحاليلسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

هل ‬يزور ‬إيمانويل ‬ماكرون ‬المغرب ‬في ‬يناير ‬المقبل؟

بعد ‬أزمة ‬صامتة ‬بين ‬باريس ‬والرباط
تسود ‬تكهنات ‬بإمكانية ‬تحسن ‬العلاقات ‬المغربية ‬الفرنسية ‬في ‬أفق ‬زيارة ‬محتملة ‬للرئيس ‬الفرنسي ‬إيمانول ‬ماكرون ‬للمغرب .‬
وتحدث ‬موقع ‬‮«‬أفريكا ‬إنتليجنس‮»‬، ‬عن ‬اتصال ‬بين ‬السلطتين ‬المغربية ‬والفرنسية ‬في ‬3 ‬نونبر.‬‮ ‬
وأعلن ‬نفس ‬المصدر ‬عن ‬زيارة ‬مرتقبة ‬لماكرون ‬في ‬يناير ‬المقبل ‬إلى ‬المغرب، ‬مشيرا ‬إلى ‬أنه ‬من ‬المنتظر ‬وصول ‬وزيرة ‬الخارجية ‬الفرنسية، ‬كاثرين ‬كولونا، ‬في ‬دجنبر ‬المقبل ‬إلى ‬الرباط، ‬للتحضير ‬مع ‬نظيرها ‬المغربي ‬ناصر ‬بوريطة، ‬للزيارة .‬
وتمر ‬العلاقات ‬المغربية ‬الفرنسية ‬بفترة ‬باردة ‬يسودها ‬الصمت ‬المطلق ‬بين ‬الجانبين، ‬حول ‬طبيعتها ‬وأسبابها ‬العميقة.‬
إلا ‬أن ‬تجلياتها ‬برزت ‬في ‬أزمة ‬التأشيرات ‬التي ‬فرضتها ‬باريس ‬على ‬المواطنين ‬المغاربة ‬الراغبين ‬في ‬التوجه ‬إلى ‬فرنسا، ‬حيث ‬أن ‬باريس قلصت ‬عدد ‬التأشيرات ‬الممنوحة ‬للمغاربة ‬إلى ‬النصف.‬
وقد ‬بدأ ‬البرود ‬في ‬العلاقات ‬بين ‬البلدين ‬منذ ‬الاعتراف ‬الامريكي ‬بمغربية ‬الصحراء، ‬حيث ‬ظهرت ‬أزمة ‬صامتة، ‬وغير ‬مفهومة، ‬لكن ‬جذورها ‬إلى ‬التحول ‬الامريكي ‬في ‬موقفه ‬من ‬الصحراء ‬التي ‬ظلت ‬فرنسا ‬لعقود ‬تتحكم ‬فيه، ‬حيث ‬شعرت ‬باريس ‬بأن ‬أهم ‬وسيلة ‬ضغط ‬في ‬علاقتها ‬مع ‬المغرب ‬قد ‬انتزعت ‬من ‬يدها ‬، ‬وأن ‬المغرب ‬أصبح ‬في ‬وضع ‬أقوى ‬قد ‬يحرره ‬من ‬الاعتماد ‬الكلي ‬على ‬الموقف ‬الفرنسي، ‬خاصة ‬وأن ‬باريس ‬تتمتع ‬بالعضوية ‬الدائمة ‬في ‬مجلس ‬الأمن .‬
وكان ‬هذا ‬التحول ‬في ‬الموقف ‬الأمريكي ‬الذي ‬ذهب ‬بعيدا ‬في ‬تأييده ‬للموقف ‬المغربي ‬بالإعلان ‬عن ‬مغربية ‬الصحراء، ‬قد ‬شجع ‬التوجه ‬المغربي ‬الذي ‬دعا ‬عددا ‬من ‬شركائه ‬بمن ‬فيهم ‬فرنسا ‬الى ‬الخروج ‬من ‬المنطقة ‬الرمادية، ‬والتعبير ‬بوضوح ‬عن ‬موقفها ‬من ‬قضية ‬الصحراء ‬التي ‬أصبحت ‬المنظار ‬الذي ‬ينظر ‬به ‬المغرب ‬لعلاقاته ‬الخارجية.‬
ومنذ ‬ذلك ‬الحين ‬أصبحت ‬العلاقات ‬فاترة ‬بين ‬البلدين، ‬إلا ‬أن ‬الأزمة ‬المستمرة ‬بينهما ‬لم ‬تذهب ‬بعيدا ‬الى ‬حد ‬مناوءة ‬المغرب، ‬وذلك ‬ما ‬أظهره ‬التصويت ‬على ‬القرار ‬الأممي ‬الأخير ‬بخصوص ‬الصحراء، ‬اذ ‬أن ‬فرنسا ‬صوتت ‬لصالحه، ‬مما ‬يبين ‬أن ‬سقف ‬الخلاف ‬لا ‬يمكن ‬أن ‬يذهب ‬أبعد ‬من ‬ذلك.‬
وتشير ‬التقارير ‬والدراسات ‬إلى ‬أن ‬باريس ‬ومهما ‬فعلت ‬، ‬فإن ‬الموقف ‬الأمريكي ‬المعترف ‬بمغربية ‬الصحراء، ‬وكذا ‬موقف ‬بعض ‬دول ‬الاتحاد ‬الأوروبي ‬خاصة ‬إسبانيا ‬بحكم ‬وضعها ‬وعلاقتها ‬بموضوع ‬الصحراء، ‬وكذا ‬ألمانيا ‬بحكم ‬مكانتها ‬داخل ‬الاتحاد ‬الأوروبي ‬إضافة ‬إلى ‬دول ‬أخرى، ‬أصبح ‬يفرض ‬على ‬باريس ‬السير ‬على ‬نفس ‬النهج، ‬إلا ‬أنه ‬لن ‬يتعدى ‬في ‬الوقت ‬الراهن ‬تأييد ‬الحكم ‬الذاتي ‬، ‬وذلك ‬حفاظا ‬على ‬مصالحها ‬مع ‬الجزائر ‬التي ‬مرت ‬علاقتها ‬معها ‬بأزمة ‬عميقة. ‬ولم ‬تستعدها ‬إلا ‬مع ‬الزيارة ‬التي ‬قام ‬بها ‬ماكرون ‬للجزائر ‬في ‬غشت ‬المنصرم.

المصدر : هوية بريس بتاريخ 30 نوفمبر 2022

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق